قالت مصادر محلية في محافظة صعدة اليمنية ان هدوءاً حذراً ساد مختلف مناطق المواجهة مع متمردي جماعة «الشباب المؤمن» لأسباب غير معروفة وسط أنباء عن مقتل وجرح العشرات خلال اليومين الماضيين في معارك عنيفة خاضها الطرفان في المناطق الجبلية المحيطة بعاصمة المحافظة ما رفع حصيلة الخسائر البشرية إلى نحو 400 قتيل وجريح.
وحسب المصادر فإن قوات الجيش ركزت قصفها على منطقة النقعة القريبة من الحدود مع المملكة العربية السعودية والتي يوجد بها أهم قادة التمرد، مشيرة إلى أن هؤلاء أقاموا تحصينات في خنادق جبلية وكهوف منذ أن التجأوا إلى المكان مع انتهاء المواجهة الأولى قبل نحو عام ونصف.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يمن تايمز» ان عدد الضحايا في صفوف الجيش منذ الجمعة حتى الأحد بلغ 70 قتيلا إلى جانب إصابة اكثر من 200، فيما قالت مصادر مقربة من المتمردين ان القوات الحكومية خاضت خلال اليومين الماضيين أشرس المعارك ضد أنصار بدرالدين الحوثي في عدد من مديريات صعدة وأنها أدت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات المسلحة وأنصار الحوثي والمواطنين في ضواحي صعدة ومديرية حرف سفيان.
وأضافت إن المعارك التي خاضتها وحدات الجيش أول من أمس في منطقة المهاذر ومناطق أخرى في مديريتي سحار ومجز بهدف السيطرة على الجبال والتباب والمواقع العسكرية التي سبق لأنصار الحوثي الاستيلاء عليها أدت إلى مقتل 50 جنديا و70 جريحاومقتل وإصابة عدد كبير من أتباع الحوثي.
وقال إن أتباع الحوثي سيطروا على احد المواقع العسكرية في منطقة السودة حيث كان في الموقع معدات عسكرية ثقيلة من بينها مدافع ورشاشات بالإضافة الى دبابة ومصفحتين وطقمين عسكريين وان الطيران الحربي والمروحي يقصف منذ ثلاثة ايام وعلى مدار الساعة الجبال التي يعتقد بان لأنصار الحوثي تواجد فيها.
وحسب المصدر فان المواجهة بين الجانبين في مناطق دلعان وغرابة والسودة أسفرت عن مقتل 15 من أتباع الحوثي كما قتل ثمانية من المواطنين ودمر أكثر من 20 منزلا.
وفي السياق، قال مصدر حكومي ان وحدات من الجيش سيطرت على عدد من معاقل المتمردين في جنوب صعدة بعد مواجهات شاركت فيها المدفعية والطائرات الحربية والعمودية، مشيراً إلى أن قوات الجيش اجبرت المتمردين على الانسحاب من جبل اللبداء بعد مواجهات ادت إلى مقتل 12 جندياً وجرح 16 وقتل أربعة من رجال القبائل الذين يقاتلون إلى جانب قوات الجيش.
وأضاف أن القوات عثرت بعد اقتحامها مواقع المتمردين على كميات من الذخائر والصواريخ المحمولة على الكتف تبين أنها دخلت البلاد حديثا ولا يوجد لدى الجيش اليمني من نوعيتها.
صنعاء ـ محمد الغباري