دعا المجلس العسكري الذي تولى السلطة في موريتانيا في العام 2005 ملتزما بتسليمها إلى الفائز في الانتخابات الرئاسية في الحادي عشر من مارس، الموريتانيين إلى التحلي بالنضج والوطنية لإنجاح الانتخابات.

وفي بيان تلي عبر الإذاعة الوطنية، دعا المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية «كل العاملين السياسيين ومجمل القوى الحية في الأمة إلى التحلي بالنضج والوطنية لإنجاح العملية الانتقالية الديمقراطية في روح من التنافس السليم والتماسك الوطني». وألزم المجلس الحكومة الانتقالية بـ «اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان الحياد التام للدولة وتنظيم عملية انتخابية رئاسية صحيحة وشفافة وعادلة».

من جهة أخرى، تبنى المجلس العسكري قرارا دستوريا ينظم انتقال السلطات مع المؤسسات الناجمة عن الانتخابات. وبحسب مصدر في الرئاسة، فإن هذا النص يوضح وسائل قسم اليمين للرئيس المقبل ودعوة المجلس النيابي الجديد إضافة إلى تطبيق الدستور الذي اعتمد في استفتاء اجري في يونيو 2006.

إلا أن مواعيد هذه المراحل لم تحدد. وتقول مصادر قريبة من السلطة إن العملية الانتقالية ستتم بالتشاور بين الرئيسين المنتهية ولايته والجديد بعد أسبوعين على الأرجح من الانتخابات.ويتوقع إجراء دورة ثانية في 25 مارس في حال لم يحصل أي مرشح على الغالبية المطلقة في الدورة الأولى.

ويتنافس 19 مرشحا على منصب الرئيس وهي آخر مرحلة من عملية انتقالية تميزت بسلسلة من الانتخابات منذ الانقلاب الأبيض في الثالث من أغسطس 2005 ضد الرئيس معاوية ولد الطايع.يذكر أن رئيس المجلس العسكري اعلي ولد محمد فال والأعضاء الآخرين فيه غير مرشحين وفقا للتعهد الذي أخذوه على أنفسهم عندما أطاحوا بالرئيس السابق. وبدأت الحملة الانتخابية بهدوء وستنتهي في التاسع من مارس. ومنذ مساء الجمعة، بدأت (خيم انتخابية) تنبت مثل الفطر في ابرز محاور الطرق.

ويعتبر الخبراء أن الانتخابات منفتحة جدا. وبين ابرز المتنافسين سيدي ولد الشيخ عبد الله المدعوم من الغالبية الرئاسية السابقة بزعامة ولد الطايع والمعارضان السابقان احمد ولد داداه ومسعود ولد بوالخير إضافة إلى المستقل زين ولد زيدان.