أكد الناطق باسم كتلة حركة حماس البرلمانية صلاح البردويل أن «أسماء الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية ستحسم نهاية الأسبوع الجاري استعداداً لعرضها على المجلس التشريعي لإعطاء الحكومة الثقة موضحاً أنه حتى اللحظة لم يتم تقديم أسماء نهائية لوزراء الكتل والأحزاب، في وقت أعلنت حركة فتح عن انها تتعمد التأخير في تسمية مرشحيها للحكومة، مطالبة رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية بالإسراع في تشكيل حكومة الوحدة.
ونقلت الشبكة الإعلامية الفلسطينية عن البردويل قوله «حتى اللحظة لم يتم تحديد أسماء للوزراء باستثناء الوزراء المتعارف عليهم بمنصبي وزارة المالية للدكتور سلام فياض ووزارة الخارجية للدكتور زياد أبو عمرو». وأوضح البردويل أن «فياض قبل منصب وزارة المالية» مؤكدا أن «هناك توجها كبيرا لإعطاء وزارة الاعلام للدكتور مصطفى البرغوثي رئيس كتلة فلسطين المستقلة».
وأوضح «أن حركة حماس ستنتهي في غضون الأيام القليلة القادمة من اختيار مرشحي وزاراتها». وحول منصب وزارة الداخلية أوضح البردويل أنه «حتى الآن لم يتم حسم الشخص الذي سيتولى وزارة الداخلية معربا عن أمله أن يتم الاتفاق حول ذلك الأمر في اللقاءات الثنائية التي ستعقد بين حركتي فتح وحماس خلال الايام القليلة المقبلة».
من ناحيته أكد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أمس أنه «من المتوقع الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة خلال أسبوعين». وقال الصالحي في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين اليوم: «السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة المكلف قال إنه أنهى عمليا المشاورات المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية مع كافة القوى السياسية حيث سيكون هناك إجمال نهائي للقضايا من كافة الاطراف».
في هذه الأثناء قال الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد أمس إن تأخر حركته في تسمية مرشحيها لتولي مناصب وزارية في حكومة الوحدة الوطنية «متعمد» وذلك للمساهمة في حل أي مشكلات يمكن أن تبرز خلال المشاورات مع الفصائل والكتل البرلمانية.
وأوضح مقداد في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين بالقول: «نحن نهتم ونكرس المشروع الوطني أكثر من اهتمامنا بالحقائب الوزارية.ونحن على استعداد للتنازل عن عدد من الحقائب الوزارية لحل أي اشكالات قد تظهر على السطح ولنضمن مشاركة جميع الفصائل».
ونفى أن يكون تأخر تسمية وزراء الحكومة يعود إلى انتظار نتائج مشاورات اللجنة المشتركة بين حركتي فتح وحماس لحل القضايا العالقة وبالتحديد ما يتعلق بالقوة التنفيذية قائلا «نحن ذاهبون إلى حكومة وحدة وعقدنا العزم على ألا نبحث عن معوقات ولا نربط شيئا بشيء».
وحول موعد اللقاء المرتقب بين وفد حركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، قال مقداد إن «الحركة مستعدة لهذا اللقاء في أي وقت»، مضيفا بالقول «نريد أن نكون سنداً لرئيس الوزراء لانجاز مشاوراته وتشكيل الحكومة ونقول إن اتفاق مكة يسهل الامور. ولا حاجة لاستنفاد كل الوقت الذي يمنحه الدستور لرئيس الوزراء وندعوه للتعجيل في حكومة الوحدة الوطنية المتفق على معظم تفاصيلها».
على صعيد متصل أكد رئيس قائمة الطريق الثالث البرلمانية سلام فياض أمس قبوله وتمسكه بمنصب وزير المالية في حكومة الوحدة الوطنية القادمة نافياً بذلك تصريحات سابقة لحنان عشراوي عضو القائمة بشأن كون هذا الأمر لا يزال محل مشاورات.
وقال فياض في تصريح صحافي: «منعا للالتباس الذي يمكن أن تكون قد أثارته بعض التصريحات الاعلامية بشأن قبول تولي حقيبة وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية أود التذكير بأن ترشيحي لهذه الحقيبة أمر بت فيه اتفاق مكة بما لا يقبل التأويل الأمر الذي أقبله وأعتز به». وتابع بالقول: «المصلحة الوطنية العليا تقتضي أن يلتف الجميع حول هذا الاتفاق بالسرعة الممكنة. ومن هذا المنطلق أود التأكيد مجددا على التزامي بالاتفاق وقبولي بتكليفي حقيبة المالية».
غزة ـ «البيان» والوكالات