قررت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالقاهرة أمس تأجيل محاكمة المتهمين الاربعة في قضية التخابر لحساب إسرائيل لجلسة الاربعاء المقبل بناء على طلب الدفاع للاطلاع والاستعداد.
وأثبتت المحكمة في أولى جلساتها حضور المتهم محمد عصام العطار الطالب بجامعة الازهر «محبوسا» وغياب المتهمين الثلاثة الاخرين الهاربين من ضباط المخابرات الاسرائيلية وهم كل من دانيال ليفى «إسرائيلي الجنسية» إلى جانب اثنين آخرين مزدوجى الجنسية «الاسرائيلية والتركية» وهما كمال كوشبا وتونجاى بوباى.
ونفى العطارفي بداية محاكمته أنه تجسس ل«الموساد» وقال إن اعترافه في التحقيق معه بما نسب إليه كان وليد اكراه. وقال للسيد الجوهري رئيس محكمة أمن الدولة العليا طواريء نافيا ما اتهم به «لا يا فندم الكلام ده كله محصلش وأنا بانكر الكلام ده كله». ومضى يقول «وأنا موجود في قلب إدارة المخابرات (العامة المصرية) تم الضغط علي ليعترف بالتهم».
وكان قد تم القبض على العطار في الساعات الاولى من صباح الاول من يناير الماضي لدى وصوله مطار القاهرة واعترف في التحقيقات أنه كان يدرس بالسنة الثالثة بكلية العلوم جامعة الازهر حتى العام الدراسي 2000 / 2001 وأنه كان يشعر بعدم الاندماج مع المجتمع المصري فقرر السفر للخارج وعدم العودة نهائيا واختار تركيا لسهولة الحصول على تأشيرة سياحية لها فضلا عن قربها للعديد من الدول الاوروبية.
كما اعترف المتهم بأنه تقدم لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة الامم المتحدة بأنقرة لطلب اللجوء الانسانى والهجرة إلى أي دولة غربية وتعرف على الضابط الاسرائيلي دانيال ليفي الذي ساعد العطار في الحصول على اللجوء الانساني من مفوضية شؤون اللاجئين.
ثم توجه إلى السفارة الاسرائيلية عارضا عليها العمل لصالح المخابرات الاسرائيلية التي قامت بتجنيده وكلفته بأن يكون علاقات قوية مع المصريين والعرب المقيمين بتركيا في أماكن تجمعهم وانتقاء العناصر المناسبة للعمل مع المخابرات الاسرائيلية وإغرائهم بالمال والنساء وبالفعل نجح في ذلك مقابل الحصول على مبالغ مالية ،ثم انتقل إلى كندا وحصل على وثيقة إقامة كندية باسم جوزيف رمزي عطار وتقرب كذلك من العرب والمصريين المتواجدين هناك.