تواصل أمس إضراب العاملين في القطاع الصحي الحكومي، في محافظة جنين شمال الضفة الغربية، لليوم الثامن على التوالي، في وقت أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية أن الحكومة بدأت بتطبيق نظام جديد للمساعدات منذ بداية العام الجاري.

وقال مسؤول اتحاد النقابات الصحية في جنين حسين قبها، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن «الإضراب سيستمر حتى تتحقق مطالب العاملين، ودفع رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة». وأكد قبها أنه «سيتم خلال الأيام المقبلة تصعيد الإضراب، إذا لم تستجب الحكومة لمطالب العاملين المشروعة».

وأشار إلى أن «التصعيد سيشمل البدء بإغلاق بعض الأقسام في المستشفى، وإخلاء المرضى بشكل تدريجي حسب حالاتهم الصحية»، إضافة إلى «تحديد الحالات الطارئة التي يستقبلها قسم الطوارئ، حيث إنه لا يزال يستقبل جميع الحالات الطارئة».

إلى ذلك أكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تسيير الأعمال فخري التركمان، أمس على أن «الحكومة بدأت بتطبيق نظام جديد للمساعدات منذ بداية العام الحالي، يتضمن منح المحتاج مبلغ (208) شواكل للفرد، بدلاً من (96) شيكلاً، إضافة إلى تنفيذ برنامج أفقر الفقراء، حيث تم دفع دفعتين للمستحقين والثالثة قريباً».

وأضاف التركمان، خلال لقائه أمس مع العميد طلال دويكات، محافظ طولكرم في الضفة الغربية، أن «الوزارة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وقعت مذكرة تفاهم لإعطاء حوافز للطلبة المحتاجين، لمنعهم من التسرب من المدارس، كما توجد اتفاقية مماثلة أخرى مع وزارة الصحة».

وذكر «نريد تحويل وزارة الشؤون الاجتماعية من وزارة مساعدات إلى وزارة تنمية»، لافتاً إلى أنه «تم توقيع اتفاقية ما بين الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل مع بنك التنمية الإسلامي، لتقديم قروض للمحتاجين».

وأشار إلى أن «وزارته، تحاول مساعدة أكبر عدد من الأفراد والأسر، خاصة تلك التي رب الأسرة فيها عاطل عن العمل، كما تقدم مساعدات عينية لأسر الشهداء والأسرى».وأوضح أن «الوزارة هي ذات اتصال مباشر بالسكان وبالفئات الأكثر احتياجاً والشرائح المهمشة من خلال تقديم المساعدات لهم»، مشيراً إلى أن «الحصار والإغلاق، أديا إلى زيادة الفقر والبطالة، مما زاد من الأعباء على وزارة الشؤون الاجتماعية».

ونوه إلى «وجود تعليمات لموظفي الوزارة بتحسس قضايا المواطنين، والتخفيف والتسهيل عليهم، متطرقاً إلى الهدف من زيارته، وهو افتتاح مكتب للشؤون الاجتماعية في منطقة الشعراوية شمال طولكرم، ومركزه في بلدة عتيل، خدمةً للمواطنين، وتسهيلاً عليهم في ظل الإغلاق والحصار والحواجز». وأعرب التركمان عن«أمله في تشكيل حكومة وحدة وطنية لكسر الحصار الدولي،والتفرغ للقضايا الأهم، وهي مواجهة مخططات الاحتلال في إقامة جدار الفصل العنصري، ومواصلة احتجاز الأسرى الفلسطينيين».

من جانبه، اعتبر العميد دويكات، أن «التواصل بين الوزراء في مختلف المحافظات له أهمية كبرى للتعرف على مشاكلها واحتياجاتها، مؤكداً أن الوزارة من الوزارات المهمة التي ترعى شريحة كبيرة جداً من المواطنين المحتاجين».