أكد مصدر فلسطيني رفيع المستوي في تصريحات نشرت أمس عن أن اجتماعات ستعقد قريبا بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في مدينة القدس للتحضير للقاء قمة سيجمع كلا من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، لكن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أكد أن الاتصالات لم تبدأ بعد.

ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء أمس عن المصدر الفلسطيني الرفيع قوله إن «عريقات والدكتور رفيق الحسيني سيشاركان في الاجتماعات» التي ستسعى ل«تلطيف الجو»عقب الخلافات التي نشبت بين أبومازن وأولمرت في لقائهما الأخير بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم الاثنين الماضي في القدس.وأضاف المصدر بالقول إن «الجانب الفلسطيني سيسعى بكل الوسائل إلى إقناع الجانب الإسرائيلي بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتعامل مع وزرائها وتسهيل حركة تنقلهم من الضفة الغربية إلي قطاع غزة وبالعكس».

وأشار إلى أن الجانبين «سيبحثان كيفية تخفيف الحصار الاقتصادي وفك القيود عن الشعب الفلسطيني وكذلك البحث في قضايا الوضع النهائي التي بدأت في أخذ الجانب الأكبر من الاجتماعات الأميركية الفلسطينية الإسرائيلية».

لكن عريقات أعلن أمس أن «الاتصالات لم تبدأ بعد لعقد لقاء جديد بين أبومازن وأولمرت». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)عن عريقات قوله في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «الاتصالات لم تتم بعد ولكن هناك إمكانية لعقدها خلال الأيام القادمة» موضحا أن «هذه القمة ستكون ثنائية هذه المرة بين الرئيس عباس وأولمرت وسيقوم الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي بالتنسيق لها».

من جهة أخرى قال عريقات ردا على سؤال حول حصيلة ما تم في الجولة الأوروبية الحالية للرئيس الفلسطيني إن «الحصيلة الأساسية هي ما سمعناه جميعاً من توني بلير رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل أو ما سمعه (عباس) من خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي».

وأضاف أن «أوروبا تعتبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خطوة إلى الأمام ولكنهم يريدون أن يروا برنامج الحكومة. بنظرهم يجب أن يستند إلى مبادئ اللجنة الرباعية هذا هو الأساس ما سمعناه في أوروبا كان واضحاً ومحدداً»، مشيراً إلى أن»أبومازن يحاول بكل جهد ممكن إعادة العلاقات الاقتصادية والمالية» إلى ما كانت عليه قبل فرض الحصار.

وكان الرئيس الفلسطيني أكد مساء أول من أمس في أعقاب اجتماع مع سولانا أن «أي محادثات للسلام يجب أن تقوم على قاعدة الدولتين والاتفاقيات الموقعة والمبادرة العربية والشرعية الدولية». وأضاف: «السلطة الوطنية الفلسطينية لن تغير موقفها من خريطة الطريق». وتابع «لقد بحثت مع سولانا الرؤية المستقبلية لحل سياسي بيننا وبين إسرائيل قائم على أساس الدولتين .. دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية، وحل يعطى شعوب المنطقة ـ الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي ـ الأمل بأن يكون هناك حل لهذا الصراع بشكل دائم ونهائي».(الوكالات)