يتوقع محللون سياسيون مغاربة أن يحسن الإسلاميون مواقعهم خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من سبتمبر المقبل لكن بدون الإخلال بالتوازنات السياسية السابقة.

وأعلن محمد طوزي أستاذ في العلوم السياسية أن التمثيل البرلماني لحزب العدالة والتنمية سيزداد بالتأكيد لكنني لا أتوقع فوزا كاسحا، ودعم محللون آخرون هذا الاتجاه بتأكيد وجود نية من قبل السلطة في خلق توازن بين التيارات الحزبية وعدم تهميش الإسلاميين.

ويرى محمد طوزي أن هذا الحزب الذي فاز ب42 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة «يظهر وكأنه حزب نقي بطل في مكافحة الفساد ويستفيد من المد الإسلامي القوي في المنطقة»

وأضاف أن «حزب العدالة والتنمية من الأحزاب الثلاثة أو الأربعة الأوفر حظا لكنني اعتقد أن التوازنات السياسية القديمة ستبقى لان غالبا ما تكون الحملة في صالح السلطة».

ودعي المغاربة إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب وعددهم 325، لولاية من خمس سنوات. وسيختارون 295 نائبا في اقتراع مباشر عبر اللوائح بناء على النظام النسبي في 95 دائرة على أن ينتخبوا أيضا ثلاثين امرأة بناء على نظام نسبي باللوائح على المستوى الوطني.

وأعلن زعيم حزب العدالة والتنمية سعد الدين عثماني لدى الإعلان عن موعد هذه الولاية التشريعية الثامنة و أن حزبه سيقدم هذه السنة مرشحين في كافة الدوائر الانتخابية ال95 في مختلف أنحاء المملكة. وكان الحزب حدد مشاركته خلال 2002 في الدوائر التي يحظى فيها بأكبر نسبة للفوز لأنه لم يكن حينها مستعدا لاحتواء مد إسلامي كبير.

وقال الحسن داودي احد قادة حزب العدالة والتنمية لفرانس برس إن حزبه «فرصة للمغاربة»، مؤكدا «نحن في الاتجاه الصاعد والحمد لله، إن حزب العدالة والتنمية موجود ولو ترشح في كافة الدوائر عام 2002 لكان حقق فوزا».

من جهته، قال محمد ظريف المحلل السياسي والمتخصص في التيار الإسلامي «ثمة شيء من الحقيقة في التحاليل التي تتوقع فوز حزب العدالة والتنمية بالموقع الأول لكنني متحفظ لان ثمة أيضا أربعة أحزاب قادرة على الفوز بمرتبة مرموقة»، وهو يشير بذلك إلى حزب الاستقلال الذي يشغل ستين مقعدا في البرلمان الحالي والاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية والحركة الشعبية (البربرية) التي بتحالفها مع أحزاب أخرى تشكل أول مجموعة برلمانية وتعد 66 نائبا.

لكن الجناح الآخر للتيار الإسلامي المغربي المتمثل في جمعية العدل والإحسان، لن يترشح إلى الانتخابات التشريعية. وأعلن حسن بناجة المسؤول في هذه الجمعية التي تغض السلطات المغربية عليها النظر رغم أنها غير مرخص لها رسميا أن انتخابات 2007 سترجئ الأزمة إلى ما بعد خمس سنوات ليس إلا، وأضاف «نطالب بإصلاحات هيكلية وليس بتعديلات طفيفة لان الحكومة والنواب لا يفعلون سوى تنفيذ تعليمات تقررها اللجان الملكية».