أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية، الذي يزور فيينا، عن انه اتفق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التعاون لإعداد دراسة جدوى لبرنامج نووي اقليمي لدول مجلس التعاون، لافتا إلى أن مدير عام الوكالة الدولية محمد البرادعي ابدى استعداد الوكالة لتقديم كل المساعدات الفنية لاجراء دراسة الجدوى الاولية.
واوضح الامين العام لمجلس التعاون في تصريحات للصحافيين عقب لقائه البرادعي، ان «البرنامج الخليجي المنوي تنفيذة بعد استكمال الدراسات هو للاستخدامات السلمية وفي اطار معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية والمعايير الدولية للامن والسلامة والاتفاقيات الخاصة بالوكالة ومنها اتفاقية الضمانات».
واضاف ان البرادعي« قد ابدى استعداد الوكالة لتقديم كل المساعدات الفنية لاجراء دراسة الجدوى الاولية والمساهمة بالخبرات العلمية في اطار مشروع برنامج نووي اقليمي لدول الخليج الست في مجلس التعاون الخليجي».
وقال العطية « ان دول مجلس التعاون تستخدم منذ زمن تقنيات مرتبطة بهذا بموضوع الطاقة النووية وتتعاون مع الوكالة في هذه المجالات وليست بمعزل عن معرفة الوكالة بذلك اي انها تستعين بخبرة الوكالة وبصورة واضحة وليست بأمر مستجد او خاف على احد»، مشيرا الى انه« مع الازدياد المتسارع والطلب على الطاقة الكهربائية وتحلية المياه على وجه التحديد وخصوصا مع التطور الاقتصادي والتنموي الذي تشهده دول المجلس في الوقت الراهن، الى جانب تزايد الطلب العالمي على النفط والغاز والتوقعات لاستمرار ارتفاع الأسعار، فان الحاجة تستوجب النظر في تطوير البدائل الاقتصادية المشروعة من حيث الجدوى مثل الطاقة النووية وكذلك البحث عن مصادر بديلة باعتبارها مصادر متجددة».
وأضاف ان «الجانب الايراني يؤكد على الطابع السلمي لبرنامجه النووي، ولذلك لسنا في اطار المنافسة مع احد او اننا تحت ايعاز من اي قوة خارجية بل اننا ننطلق من مصلحة جماعية ولا نود ان نكون في اخر الركب خاصة مع توافر الامكانات الفنية والمادية وفوق ذلك بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأكد على ضرورة الفصل بين أهمية التأكيد على وجود اجهزة وكوادر علمية، ومؤسسية قادرة على التشغيل الامن للمفاعلات النووية والتعامل مع أي حواداث طارئة، بما في ذلك الحماية من الاشعاعات وبالتعاون مع خبراء الوكالة.
وعبر عن امله في ان تتعاون ايران مع المجتمع الدولي ومتطلباته وبشفافية بشان ملفها النووي مجددا دعوة مجلس التعاون الى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من كل أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج وايران .
واوضح العطية ان هذا البرنامج سيكون مطابقا «للمعايير الدولية والشفافية من اجل الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية خصوصا في انتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر». مضيفا« لدينا ثقة تامة بتأكيدات المسؤولين الايرانيين حول الطابع السلمي لبرنامجهم النووي»، معربا عن القلق »من رفض اسرائيل اخضاع ترسانتها النووية للشرعية الدولية«.