طلبت الحكومة اللبنانية في اجتماعها الأسبوعي الليلة قبل الماضية من مجلس الأمن الدولي، تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، والتي يترأسها القاضي البلجيكي سيرج براميريتز، سنة إضافية بدءا من يونيو المقبل، فيما فرضت واشنطن حظرا تجاريا على مؤسسة تابعة لجماعة «حزب الله» الذي زعمت إسرائيل أنه يواصل بناء ترسانته الصاروخية محتفظا بمخزونها الأكبر في سوريا.

وقررت الحكومة اللبنانية الطلب من مجلس الأمن الدولي تمديد عمل اللجنة الدولية التي تحقق في جريمة اغتيال الحريري سنة جديدة تبدأ في شهر يونيو المقبل، وقالت مصادر حكومية إن «مجلس الوزراء وافق في جلسة له على طلب وزارة العدل تمديد تفويض اللجنة الدولية التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج براميرتيز، سنة جديدة تبدأ في شهر يونيو المقبل».

في غضون ذلك، حظرت وزارة الخزانة الأميركية على المواطنين والشركات الأميركية التعامل التجاري مع مؤسسة «جهاد البناء» التابعة لجماعة «حزب الله»، والتي تنشط في مجال البناء، وقررت تجميد أصولها في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال وكيل الوزارة لمكافحة الإرهاب والمعلومات الاستخبارية المالية ستيوارت ليفي «يدير الحزب شركة (جهاد البناء) من أجل كسب التأييد الشعبي عبر تقديم خدمات البناء المدنية»، وأضاف «سنتخذ إجراءات ضد كل أوجه هذه المجموعة الإرهابية القاتلة».

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية المؤسسة باستخدام «وسائل خداع من أجل تمويل مشاريعها من منظمات التنمية الدولية»، مضيفة بأن «الحزب استخدم المؤسسة من أجل جمع الأموال للمنظمات الإرهابية، ولتقوية موقف المجموعة عبر تقديم خدمات البناء في جنوب لبنان».

وبحسب الوزارة فإن «المؤسسة يشرف عليها مجلس الشورى في الحزب لذلك حظرت الوزارة على جميع المواطنين والشركات الأميركية من التعامل مع هذه المؤسسة»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة ستجمد أي أصول لها في أميركا حسب القوانين الأميركية».

من جهة أخرى، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن أن «(حزب الله) أعاد نشر في جنوب لبنان وشمالي الليطاني أكثر من 10 آلاف صاروخ قصير المدى»، وأضافت أن «الحزب يواصل تسليح (مقاتليه) بوتيرة متصاعدة منذ أغسطس الماضي.

وأوضحت أن «كميات الذخيرة التي تصل للحزب من دمشق في معظمها، أصبح يخزن بصورة مؤقتة في الأراضي السورية لتجنب الصدام مع القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل».

وذكرت أن «الحديث عن ذخيرة إيرانية وسورية بكميات تفوق تلك التي كانت للحزب عشية الحرب»، وأضافت «وفي توقيت سياسي مناسب يخدم مصلحة السوريين و(حزب الله) سيتفجر السد والتدفق المضبوط سيصبح طوفانا». ونقلت عن مصدر امني إسرائيلي أن «كميات من الصواريخ متوسطة المدى بدأت تتدفق على لبنان، فيما يتم تهريب الصواريخ الروسية المضادة لدروع باضطراد إلى الحزب»، مشيرا أن «صفقات الأسلحة السورية المعلنة مع روسيا تنتقل تلقائيا إلى لبنان».

وكشف المصدر للصحيفة أيضا أن «الإيرانيين زودوا السوريين أيضا بصواريخ (شاطئ ـ بحر) من النوع الذي أصاب البارجة حنيت».

وبحسب تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيلية فإن (حزب الله) يواصل استعداداته من جديد في المجال اللوجستي في بعلبك (البقاع)، وفي المركز الاستراتيجي في الضاحية الجنوبية في بيروت، وفي المجال العملياتي في جنوب لبنان»، وأضاف «حتى القوة البشرية، الخنادق، مواقع اطلاق الصواريخ، مراكز القيادة والتحكم، التي دمرت في جنوب لبنان ترمم بالتدريج».

ويتوقع المحللون العسكريون الإسرائيليون «أنه ومن الاستنتاجات الأولية للخطاب الأخير لأمين عام حزب الله حسن نصر الله فإن الحزب ينتظر اللحظة المناسبة للانتقال مجددا إلى تخوم الخط الأزرق على الحدود الشمالية مع فلسطين المحتلة»، مشيرين إلى أن «مؤشرات الازعاج الأولى من شأنها أن تظهر في غضون عدة أشهر».

بيروت، واشنطن ـ علي بردى، والوكالات