نددت الأوساط السياسية والبرلمانية البحرينية بمساعي زعزعة الاستقرار، في المملكة، بعد الكشف عن خلية التدريب على القنابل الحارقة «المولوتوف»، بينما آثر البعض الدعوة إلى الحوار.

واعتبر عضو مجلس الشورى فؤاد الحاجي أن «هذه المظاهر غريبة على المجتمع البحريني المسالم الذي لا يعرف للعنف معنى لأن شعب البحرين منفتح على الآخر ويستمع إلى الآخر ويتحاور مع الجميع»، مشيراً إلى أن تدشين الملك حمد بن عيسى للمشروع الإصلاحي فتح جميع الأبواب أمام الشعب لكي يكونوا شركاء في اتخاذ القرار عبر تمثيل أغلب الأطياف في السلطة التشريعية المنتخبة والمعينة.

وقال عضو مجلس النواب السابق المحامي فريد غازي إن «العنف مبدأ مرفوض وأن أي طابع سياسي يحمل أي نوع من أنواع العنف هو مدان ولا يتم قبوله، إلا أننا لابد أن نقف أمام هذه الظاهرة التي بدأت تتسع في المجتمع ونعمل على دراستها وتحديد أسبابها بشكل مغاير عن مفهومنا السابق»، داعياً إلى عدم الاكتفاء بالمعالجة بالطرق الأمنية فقط، أو إسقاط الملفات الطائفية والسياسية على الموضوع.

كما استنكر النائب عبدالله الدوسري الأفعال الدخيلة على المجتمع البحريني مطالباً الجهات المختصة بمحاسبة من يقوم بتوريط هؤلاء الشباب في أعمال عنف، حتى يشعر المواطن بالأمان وهو في داره وفي قريته، ودعا وزارة الداخلية إلى القيام بواجبها تجاه من يفتعل الأزمات والتخريب والحرق التي لاطائل ولا نفع منها.

إلى ذلك، طالبت النائبة لطيفة القعود بالتحاور بين أطياف المجتمع حتى «يكون الإقناع وسيلتنا مع بعضنا البعض ونتقبل الآخرين بصدر رحب...لايمكن أن نصل إلى ما نريد من خلال العنف والتخريب، ولايمكن للبحريني أن يقبل أن يتعامل بالعنف فهذه أمور دخيلة علينا؟».

في المقابل أدان سياسيون وحقوقيون بيان وزارة الداخلية، حيث اعتبر عضو اللجنة المركزية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عبدالله جناحي أن مقدمة البيان «توحي للرأي العام بوجود مؤامرة دقيقة وتنظيم سري أدق، إذ لا يعرف المشاركون فيها بعضهم بعضاً ويعملون بشكل سري، وهو تضخيم خطير وفرضية سابقة من المفترض أن يتم التأكد منها قبل تعبئة الرأي العام وتخويفها».

وقال نائب الأمين العام للجمعية البحرينية للحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إن ما أشيع على المستوى الإعلامي بخصوص وجود وكر أو مركز للتدريب على أعمال الشغب «يعتبر اتهاماً خطيراً يعود بالبحرين إلى فترة سنوات التسعينات الماضية». وطالب بأن يسمح للجمعية بزيارة المعتقلين، من أجل الاطلاع والنظر إلى أوضاعهم واعترافاتهم.

المنامة ـ غازي الغريري