أعلن رئيس كتلة الطريق الثالث في المجلس التشريعي الفلسطيني سلام فياض عن قبوله عرضاً من رئيس الحكومة المكلف إسماعيل هنية بتسلم وزارة المالية، في وقت تمنت حركة «فتح» مشاركة جميع الفصائل في الحكومة المرتقبة بما فيها الجبهة الشعبية، فيما أعلنت الجبهة الديمقراطية عن انها تدرس المشاركة.

وقال فياض، عقب اجتماعه مع هنية في إطار المشاورات التي يجريها لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، إن «رئيس الوزراء المكلف عرض عليّ تسلم حقيبة المالية في الحكومة الجديدة، وقد قبلت ذلك». وأكد رئيس كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي خليل الحية، تصريحات فياض، بشأن قبول حقيبة المالية.

إلى ذلك أعرب الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد أمس عن أمله في أن تعدل الجبهة الشعبية عن قرارها الرافض المشاركة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وذلك للحصول على أكبر مساحة من المشاركة لكل الأطر الفلسطينية.

وقال مقداد خلال حديث لإذاعة صوت فلسطين: «إذا كان لدى الجبهة الشعبية أسباب تمنعها فنحن نحترم رأيها، أما إذا كان الأمر يتعلق برفع سقف مشاركتها فأرى بأنها قد تعجلت، ونتمنى أن تعدل عن رأيها لكي نشكل حكومة لكل فلسطيني». وتابع: «من المهم جداً أن يكون الاهتمام بالإعلان عن ولادة حكومة وحدة وطنية والمشاركة فيها بشكل جدي والعزوف عن الحديث عن المحاصصة في الحقائب الوزارية بالقدر الذي نستطيع».

وأشار مقداد إلى استمرار مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية متوقعاً مشاركة كل الفصائل والقوى الوطنية، مضيفاً «أنا على يقين بأن تمنع بعض الفصائل لن يؤثر سلباً على تشكيل حكومة الوحدة». وحول تأخر حركة فتح في تسمية وزرائها في الحكومة المقبلة قال مقداد «نحن نتطلع إلى مشروع وطني أكبر من تطلعنا لحقائب وزارية، ونحن معنيون بميلاد هذه الحكومة، ولكن تأخرنا في تسمية الوزراء لأسباب منها أننا نريد أن نتريث قليلاً حتى نرى كيفية المشاورات وكيفية دخول طرف أو خروج آخر والأسباب التي تمنع هذا وتسمح لهذا».

وتابع مقداد «نريد أن نحل الإشكاليات الناجمة حتى وإن اضطررنا إلى التنازل عن حقيبة وزارية لأحد الفصائل»، نافياً في الوقت ذاته أن يكون قد تم الاتفاق على تسمية نائب رئيس الوزراء. وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إنها تدرس عرضاً رسمياً للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية تلقته خلال لقاء مع هنية.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة صالح زيدان، في أعقاب اللقاء الذي عقد في غزة «تلقينا عرضاً رسمياً للمشاركة في الحكومة المقبلة وسندرس هذا الاقتراح وسنرد عليه في لقاء آخر». وذكر أن «الجبهة قدمت رؤيتها لكي تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة حقيقية وان تكون المشاركة فيها من كل الكتل والقوى على أساس الشراكة وليس المحاصصة».

وأضاف «طالبنا بإعادة فتح اتفاق مكة المكرمة للتصحيح والتطوير من خلال حوارات شاملة تضم الجميع حتى يتحول من اتفاق ثنائي إلى اتفاق وطني شامل، بما يضمن قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية وفقاً لوثيقة الوفاق».

وشدد على ضرورة أن «تضمن الحكومة المقبلة تمثيل كل ألوان الطيف السياسي والكفاءات الوطنية، وتتجاوز المحاصصة في توزيع الوزارات بين حركتي فتح وحماس، وتكريس الشراكة، بأوسع مشاركة من القوى السياسية والكتل البرلمانية وممثلي المجتمع المدني في الحكومة، وبما ينهي الازدواجية الضارة ويخرج الفلسطينيين من الأزمة الخطيرة».