أكد المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية الموريتانية سيدي ولد اسلم عزمه قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في حال فوزه في الانتخابات المقررة في مارس المقبل، وشدد على أنه لن يترك ممارسة الطب في حال فوزه في الرئاسة.وتعهد ولد اسلم بفتح ملفات الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في حال تسلمه مقاليد السلطة بالبلد والعمل الجاد على محاربة الرق الذي اعتبر أنه لا يزال قائماً، مؤكداً على أن هذه الظاهرة تتطلب جهوداً كبيرة للقضاء عليها.

ودافع المرشح، وهو أستاذ في أمراض النساء والعقم والتوليد، بشدة عن برنامجه السياسي الذي قال إنه لا يريد من خلاله الوصول إلى السلطة بقدر ما يحاول خدمة الوطن والمواطنين، موضحاً أنه لم يكن من بين أولئك الذين اكتفوا بحركة تغيير الثالث من أغسطس 2005 واعتبروها عملا ديمقراطيا نموذجيا، مشيرا إلى أنه كان يتطلع لإقامة حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كافة القوى السياسية في البلد.

وانتقد ولد اسلم الطبقة السياسية في موريتانيا قائلاً إنه «من المؤسف أن نكون على بعد أيام قليلة من انطلاقة الحملة الرئاسية ولم تبرز أي برامج سياسية واضحة وليست هناك حوارات مباشرة بين المرشحين في وسائل الإعلام الرسمية».

وبرر طبيب نساء موريتانيا الأول تأخير إعلانه للترشح للرئاسيات المقبلة بمراقبة وتمحيص برامج المرشحين الآخرين، والتي قال إنها «لم تف بما يتطلبه مشروع سياسي ناضج خصوصا في هذا الظرف الحرج»، وأوضح أن من بين الدوافع السياسية لترشحه هو السعي لتطوير قطاعي الصحة والتعليم الذين يدرك أكثر من غيره حجم التردي الذي يعاني منه هذان القطاعان بحكم كونه طبيبا وأستاذا جامعيا.

مؤكدا أن أكثر حالات الوفيات في صفوف المرأة والطفل لامبرر لها وأن الوسائل التي يتطلبها تطوير قطاعي التعليم والصحة غائبة تماما ما يتطلب تضافر الجهود لتوفير هذه الوسائل. ولد اسلم الذي اشتهر في الأوساط الطبية وحظي بمكانة كبيرة بين زملائه الأطباء يحاول هذه المرة ولوج الحقل السياسي من أوسع أبوابه بترشحه للرئاسيات لدوافع وصفها بالأخلاقية والإنسانية.

وتعهد المرشح في المؤتمر الذي عقده أمس بمواصلة مشواره المهني في مجال الطب وقال إنه لن يتخلى عن مزاولة العلاج حتى في القصر الرئاسي. ولم يستبعد خلال مؤتمره أمس توظيف شهرته في الأوساط النسوية بحكم كونه أول أستاذ أخصائي في أمراض النساء، لمحاولة جلب أكبر عدد من الأصوات في هذه الشريحة على الأقل خلال الانتخابات.

ويعرف عن ولد اسلم أنه أول من أنشأ مختبرا لزراعة أطفال الأنابيب في موريتانيا وقام بتجارب عديدة في هذا المجال، كما تمكن من السيطرة على بعض الأمراض المستعصية في مجال أمراض النساء. ولا يتوقع معظم المحللين حصول ولد اسلم على أغلبية في الانتخابات المقبلة لعوامل عدة من بينها تأخره في الإعلان عن الترشح وعدم التفاف تكتلات كبيرة من الأحزاب السياسية حول مشروعه الجديد، إلا أن الشيء الوحيد الذي يبقى محط إجماع بالنسبة لهؤلاء كونه طبيب نساء موريتانيا الأول الذي جلب إليها أنظار الباحثين والمختصين.

نواكشوط - بشير ولد ببانة