قالت مصادر أمنية عراقية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 11 آخرون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة صغيرة تقل مدنيين في منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية جنوب بغداد. من جهة اخرى، قتل شخصان بينهما شرطي وأصيب 40 آخرون بينهم ثلاثة من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين لدى مرور دورية للشرطة على الطريق الرئيسية في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد. كما قتل خمسة جنود عراقيين وأصيب عشرة أشخاص من بينهم عدد من الجنود في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة في بلدة الضلوعية شمال بغداد.
وأوضح مصدر امني ان «انتحاريا فجر سيارة ملغومة كان يقودها بالقرب من منزل المقدم عامر نايف من الجيش العراقي الواقع في منطقة خزرج (6 كيلومترات جنوب الضلوعية)». وأضاف أن الانفجار وقع نحو التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي وأدى إلى حدوث اضرار مادية في عدد من المنازل المجاورة.
وفي خانقين شمال شرق بغداد، أعلن محمد الملا كريم قائمقام خانقين «مقتل صباح احمد رئيس بلدية بلدة السعدية في هجوم مسلح استهدف موكبه في ساعة متأخرة من مساء الأحد. كما قتل شخص وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة المحمودية (30 كيلومترا) جنوب بغداد».
وفي الرمادي عاصمة محافظة الأنبار غرب بغداد، قالت الشرطة وشهود إن انفجارين بسيارتين ملغومتين وقعا في المدينة ما أسفر عن مقتل 11 على الاقل واصابة أربعة. وأضافت الشرطة أن الانفجارين وقعا أمام منزل زعيم عشائري قاد حملة دعمتها الحكومة لمواجهة عناصر تنظيم «القاعدة» في محافظة الأنبار.
وقال شهود إن خمسة من ضباط الشرطة وستة مدنيين قتلوا في الانفجارين. ووقع الانفجار الأول أمام منزل الزعيم العشائري عبد الستار أبو ريشة حيث تتمركز دورية شرطة. وصدم المهاجم الثاني سيارته في المنزل قبل أن يفجر نفسه.
وفي النجف جنوب بغداد أعلن مصدر في الشرطة «العثور على جثة عضو سابق في جهاز امن النظام السابق، مقتولا بالرصاص بعد أن اختطفه مسلحون مجهولون» مساء الأحد.
وقالت الشرطة ان مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة مما أسفر عن مقتل ثلاثة واصابة أربعة أول من أمس قرب تكريت الواقعة على بعد 175 كيلومترا شمال بغداد. وفي الموصل شمال العراق تم العثور على ثماني جثث احداها لحارس أمن وأخرى لجندي وعليها آثار رصاص. وتأتي هذه الهجمات غداة اعتداء بسيارتين ملغومتين في منطقة بغداد الجديدة ذات الغالبية الشيعية شرق العاصمة أوقع 60 قتيلا وأكثر من مئة جريح.
وأكدت الحكومة العراقية أمس عزمها على مواصلة خطتها الأمنية في بغداد و«تطهيرها من بؤر الارهاب» رغم تفجير الاحد الدامي. وقال بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء إن تفجيرات الاحد «تؤكد هزيمة مرتكبيها وفشلهم في مواجهة قواتنا المسلحة التي عقدت العزم على تطهير بؤر الإرهاب».
واعتبر البيان أن «الإرهابيين والمجرمين لم ترق لهم رؤية مظاهر الحياة وهي تدب من جديد في شوارع بغداد ومناطقها المختلفة فاستهدفوا المدنيين الأبرياء بما تمكنوا من إخفائه من أدوات قتل وسيارات مفخخة مستخفين بدماء النساء والأطفال».
وتابع البيان «لقد اختار شعبنا العزيز في بغداد وعموم المحافظات المضي قدما في مسيرته السياسية مهما بلغت التضحيات وهو مصمم على الوقوف خلف قواتنا المسلحة وأبنائه الشجعان يشد من عزمهم وهم يطاردون فلول الصداميين والتكفيريين وكل الخارجين عن القانون».
ومن جهته، أكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زارد في بيان، على أن انفجار بغداد الجديدة يعكس «اليأس المتزايد الذي يشعر به المجرمون» الذين يحاولون عرقلة عمل الحكومة والشعب العراقيين من اجل السلام والاستقرار. وأضاف أن «هؤلاء الارهابيين» لن يحققوا أهدافهم.
مؤكدا أن مثل هذه الأعمال «لن يكون لها من اثر سوى تحفيز القوات العراقية وقوات التحالف الذين يواصلون تأمين بغداد». وقال ان «الشعب العراقي الشجاع يعرف أن تأمين بغداد لن يتم بين ليلة وضحاها». وتعهد بأن تعمل الولايات المتحدة «مع الحكومة العراقية على مطاردة أولئك الذين يرتكبون تلك الفظاعات ضد الشعب العراقي وقوات التحالف»