شددت السلطات الجزائرية إجراءات الحراسة والمراقبة حول المراكز الأمنية في العاصمة الجزائرية والولايات المجاورة لها بعد تبني «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»سلسلة من الهجمات بواسطة القنابل على مراكز أمنية. والتي أودت بحياة ستة بين مدنيين ورجال أمن.

ولوحظ حول معظم المراكز الأمنية بالعاصمة إجراءات حراسة ومراقبة مشددة طبقت مباشرة بعد وقوع تفجيرات ولايتي تيزي وزو وبومرداس، حيث أغلقت عدد من المنافذ الثانوية القريبة من تلك المراكز ووضعت المتاريس أمامها لمنع السيارات من التوقف .

بالإضافة إلى توقيف وتفتيش السيارات والشاحنات والدراجات النارية المشبوهة. كما لجأت السلطات الأمنية إلى تشديد المراقبة عبر الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة الجزائرية بولايات مجاورة لها وهي ولايات تيزي وزو وبومرداس وتيبازة والبليدة والبويرة.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير الشرطة الجزائرية العقيد علي تونسي أن بلاده سترفع عدد عناصر الشرطة إلى 200ألف شرطي قبل 2010 لمواجهة مختلف الجرائم بينها الإرهاب.

وتأتي هذه الإجراءات الجديدة لتضاف إلى الخطة الأمنية التي فرضتها الحكومة الجزائرية بهدف حماية العاصمة والمدن الكبرى من الاعتداءات المسلحة والتفجيرات التي قد تطالها مستقبلاً من طرف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقاً) بعد نجاحها قبل ثلاثة أشهر في ضرب مراكز أمنية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية خلفت حينها ثلاثة قتلى وإصابة 20 آخرين بينهم 14 شرطيا.

ويعزو مراقبون هذه الإجراءات المشددة إلى لجوء تنظيم عبد الملك دروكدال المدعو أبو مصعب عبد الودود، 36عاماً، إلى استعمال خطة جديدة في تنفيذ عملياتها ضد الحكومة، وتقتصر على تنفيذ عمليات تفجيرية بالاعتماد على الهواتف النقالة وهي طريقة التفجير عن بعد وتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع قوات الأمن لتفادي الخسائر البشرية، خصوصاً وأن هذا التنظيم تلقى ضربات موجعة منذ أن تمكنت قوات الجيش من قتل قائده السابق نبيل صحراوي واثنين من كبار مساعديه بمنطقة القبائل العام 2004.

إضافة إلى انخفاض عدد عناصره الذي لا يتعدى حسب التصريحات الرسمية 1000 مسلح. يشار إلى أن وزير الداخلية الجزائرية نور الدين يزيد زرهوني كشف أن نحو300 من عناصر الجماعات المسلحة سلموا أنفسهم طوعا بموجب ميثاق السلم والمصالحة. كما قامت السلطات بموجب قانون المصالحة بإطلاق سراح أكثر من 2200 سجين متهم بالمشاركة في أعمال إرهابية.

وقد أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن قانون السلم والمصالحة جاء لإنهاء الإرهاب في بلاده منذ اندلاعه العام 1992، والذي تسبب بمقتل أكثر من 150 ألفا وخسائر مادية بلغت 30مليار دولار(وكالات)