شنت السلطات الباكستانية حملة اعتقالات في مدينة كويتا التي تعرضت أول أمس لعملية انتحارية أسفرت عن سقوط 16 قتيلاً، وشددت من إجراءاتها الأمنية على الحدود مع أفغانستان، فيما استدعت الخارجية الإيرانية السفير الباكستاني في طهران لإعطاء توضيحات بشأن الاعتداءين اللذين تعرضت لهما مدينة زاهدان الإيرانية مؤخراً.
وأعلنت الشرطة الباكستانية أنها أوقفت خمسين مشتبها في إطار التحقيق حول الاعتداء الانتحاري الذي أسفر السبت عن سقوط 16 قتيلاً بما فيهم الانتحاري داخل محكمة كويتا جنوب البلاد.وصرح مسؤول الشرطة في كويتا قاضي عبدالواحد «أوقفنا خمسين مشتبهاً»، موضحاً ان معظمهم من عناصر منظمات طائفية ولاجئين أفغان.
وفجر انتحاري نفسه السبت داخل محكمة كويتا عاصمة ولاية بلوشستان الباكستانية التي تشهد حركة تمرد قبلية. وبين الضحايا سقط قاض وعدة محامين. وجرح نحو 35 شخصاً. وانفجرت العبوة عندما كان مئات الأشخاص يشكلون طابوراً قرب المحكمة التي تقع داخل مجمع يضم أيضاً مكاتب للشرطة. ومنحت السلطات مكافأة بمليوني روبية (33300 دولار) لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقال مرتكبي الاعتداء. واستبعد حاكم ولاية بلوشستان جام محمد يوسف تورط حركة التمرد القبلية في بلوشستان التي تنشط منذ 2005 للمطالبة بالمزيد من الحكم الذاتي سياسياً واقتصادياً.
ومن جانبها، تأهبت القوات الباكستانية في حصن لوارا على الحدود الأفغانية ولكن ليس تحسباً للمهاجمين من أفغانستان وإنما لمحاولة وقف المتشددين الذين يعبرون إلى أفغانستان لمحاربة القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة. ويقع الحصن على بعد مئات الأمتار من الحدود الأفغانية.
ويشير قائد الحصن البريجادير رضوان أكتار من فوق الجدران العالية إلى مجموعة من التلال القريبة ويقول انها نقطة عبور معروفة للمتشددين. ولكنه أكد أنه ورجاله مصرون على وقف التسلل إلى أفغانستان.في موازاة ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس استدعاء سفير باكستان لإعطاء توضيحات اثر الاعتداءين اللذين اوقعا11 قتيلاً في زاهدان بجنوب شرق إيران.
وقال حسيني إن سفير باكستان استدعي إلى وزارة الخارجية لإعطاء توضيحات. وتجري محادثات بهذا الشأن وتم تشكيل لجنة بين البلدين لتعزيز الأمن على الحدود. وأضاف ان التحقيق واعترافات المعتقلين تفيد أن أجانب متورطون في هذه الأعمال. وأكدت طهران اعتقال ثلاثة منفذين و65 مشتبهاً. ومساء الجمعة، فجر مجهولون قنبلة قبل ان يفتحوا النار على قوات الأمن وتجري ملاحقتهم.