فشل مجلس «الشيوخ» الأميركي الليلة قبل الماضية، بإجراء تصويت على قرار غير ملزم، بشأن استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش الجديدة في العراق والتي تقتضي نشر 500 ,21 جندي إضافي في هذا البلد، بعد أن نجح أعضاء في الحزب «الجمهوري» بعرقلة التصويت، مشترطين تعهدا من الديمقراطيين بالتراجع عن قرار عرقلة تمويل الحرب.

ولم يحصل مشروع القرار في مجلس الشيوخ على الأصوات اللازمة لطرحه للمناقشة وعددها 60 صوتا، حيث وافق عليه 56 عضوا فقط مقابل 34 عضوا عارضوه من بين أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مئة عضو. يذكر أن الديمقراطيين يسيطرون على مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 51 إلى 49 عضوا.

وقال الجمهوريون إنهم «لن يسمحوا بالتصويت على مشروع القرار ما لم يقم الحزب (الديمقراطي) بإعادة النظر في قراره الذي تعهد فيه بتقليل تمويل الحرب على العراق».

وهذه هي المرة الثانية في غضون أسبوعين التي يعيق فيها الجمهوريون في مجلس الشيوخ القرار الذي اتخذه الديمقراطيون، ويأتي بعد يوم واحد من تبني مجلس النواب الأميركي قرارا غير ملزم يعارض زيادة عدد القوات الأميركية في العراق. وأثناء جلسة نادرة لمجلس «الشيوخ»، فشل الديمقراطيون في جمع ثلاثة أخماس الأصوات الضرورية في هذا التصويت الإجرائي، وصوت جميع الديمقراطيين وسبعة جمهوريين بالموافقة، لكن كان ينبغي تأمين 60 صوتا. ولم يصوت عشرة من أعضاء مجلس الشيوخ.

وقال زعيم الأقلية «الجمهورية» ميتش ماكونيل بعد التصويت «كان تصويتا حول ضرورة أن يجري مجلس (الشيوخ) مناقشة لتمويل قواتنا التي تواجه مخاطر»، وأضاف أن «القوات تستحق أن تعرف هل يدعمها (الكونغرس) أم لا؟». وفي بداية الجلسة أكد ماكونيل على «أن الديمقراطيين لن يرغمونا على التصويت على قرار يقول اننا ندعم القوات، لكنه لا يطلب منا أن نؤيد التعهد بأننا سنساعدها على تأدية مهمتها بالطريقة الوحيدة الممكنة: تمويل مهمتها».

من جهته، أكد زعيم الأغلبية الديمقراطية هاري ريد بعد الجلسة «اليوم، صوتت أكثرية تضم أعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين ضد الخطة الخاطئة للرئيس بوش لتصعيد الحرب. وقد انضم مجلس الشيوخ إلى مجلس النواب وقال للرئيس ان الولايات المتحدة تحتاج إلى قيادة جديدة في العراق»، وأضاف «في ما يتعلق بالجمهوريين الذين اختاروا مرة اخرى عرقلة متابعة النقاش وحماية الرئيس بوش، فإن الأميركيين يعرفون الآن انهم يؤيدون التصعيد».

وأكد على أنه «لن يتخذ مزيدا من القرارات الرمزية حول القضية العراقية في مستقبل قريب»، لكنه أوضح أن «ذلك سيبقى موضوعا رئيسيا في (الكونغرس) الذي يشكل فيه حزبه الأكثرية».