داعيا إلى تشكيل جماعة ضغط من رجال الأعمال على الحكومة، اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الدكتور إسماعيل الشطي، أن رجال الأعمال في الكويت يعتبرون «اللوبي الأضعف» من حيث التأثير على صانع القرار، بينما اعترف بوجود فساد شاكيا من أن الحكومة تسير على «حقل ألغام».

وطالب الشطي في حلقة نقاشية أقيمت الليلة قبل الماضية ضمن فعاليات المؤتمر السادس لدور القطاع الخاص في مشروعات التنمية، التي تنظم بنظام الـ «بي أو تي»، رجال الأعمال بالتكتل أولا وتكوين جبهة ضغط حقيقية ومؤثرة «لوبي»، وتنظيم صفوفهم قبل طرح مطالبهم والاستمرار في الشكوى، موضحا انه من دون هذا التكتل أو اللوبي فان رجال الأعمال لن يكون لهم أي تأثير أو أثر. ودعا الشطي، رجال الأعمال إلى الكف عن الحديث وان يكونوا «قوة مؤثرة في البلد».

وعن تأخر إقرار المشاريع قال إن تطوير جزيرة فيلكا، على سبيل المثال، من المشاريع التي لم يسر فيها القطاع الخاص مع الحكومة بشكل واضح ولو انه تعاون مع الحكومة لما تأخر تنفيذ هذا المشروع. وشهدت الحلقة النقاشية حضورا مكثفا من قبل رجال الأعمال الكويتيين وقطاع الأعمال، الذين حرصوا على المشاركة وحضور اللقاء لمواجهة الشطي كممثل للسلطة التنفيذية، التي قامت من خلال جهاتها التابعة، بفسخ مجموعة مهمة من عقود ال«بي أو تي» إلى جانب إيقاف العمل بالنظام إلى حين إقرار القانون الجديد.

وتركز هجوم رجال الأعمال على الحكومة، إلى حد وصفها بأنها من دون رؤية استراتيجية، وأنها تقف دائما في وجه القطاع الخاص وصولا إلى الهجوم على مجلس الأمة، ووصفه بأنه أداة معطلة لإقرار القوانين التي يمكن أن تنعش اقتصاد البلد.

ورد الدكتور الشطي بأن الحكومة وضعت أهدافا محددة ضمن رؤيتها الحالية أولها إعادة الثقة بين الحكومة والبرلمان وثانيها الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف أن الإصلاح الاقتصادي يعتمد على معالجة الخلل في الايرادات غير النفطية، وحل مشاكل العمالة الوطنية والتوظيف، إلى جانب تحرير الاقتصاد، بينما يعتمد الهدف الثالث على تطوير البنى التحتية والفوقية وأخيرا الانتهاء من وضع الاستراتيجية للسنوات المقبلة.

وأشار إلى وجود أزمة ثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو ما استدعى قيام الحكومة بإعادة الثقة مع مجلس الأمة من خلال تحديد مجموعة من السياسات، التي تعتمد على ركائز محددة هي محاربة الفساد والشفافية واحترام القانون. وبشأن الهجوم على الحكومة الحالية قال الشطي «إن هذه الحكومة لم يتجاوز عمرها الأشهر الستة وبالتالي فانه من غير المقبول أو المعقول أن يطلب منها تنفيذ ما عجزت عنه حكومات سابقة لسنوات طويلة».