أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية ضرورة دعم رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبومازن» لحماية اتفاق مكة المكرمة ومواجهة الضغوط الخارجية، فيما أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازى حمد ان «حركة حماس لن تكون في الحكومة الفلسطينية المقبلة عقبة أمام التحرك السياسي لأبومازن»، مشيرا إلى أن «حكومة الوحدة تبدي استعدادها لفتح حوار مع الإدارة الأميركية»، في وقت قالت مصادر فلسطينية إن الأردن أبلغ رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية اعتزامه دعم حكومة الوحدة.
وقال هنية في تصريح مقتضب للصحافيين:«نحن إلى جانب الرئيس عباس لحماية اتفاق مكة ومواجهة الضغوط الخارجية التي تسعى إلى إعادة إشعال فتيل الأزمة من جديد في الساحة الفلسطينية».وأضاف بالقول في تصريحات سبقت مباحثات أبومازن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في رام الله «اتفاق مكة يعبر عن إرادة حقيقية للشعب الفلسطيني وعلى الجميع احترام هذه الإرادة وأن نكون صفا فلسطينيا واحدا لحماية الاتفاق».
من ناحيته قال حمد لوكالة: «فرانس برس» أمس إن «حكومة الوحدة الوطنية التي بدأت المشاورات بشأن تشكيلها، على استعداد لفتح حوار مع الإدارة الأميركية». وأضاف «المطلوب من الولايات المتحدة الأميركية أن تغير من مواقفها بشكل كلي وتتعامل بايجابية مع حكومة الوحدة الوطنية ونحن على استعداد أن نفتح حوارا بيننا».
وتابع ان «الموقف الأميركي لم يتغير وان هناك أحيانا بعض الغموض الذي طرأ بعد البدء بتشكيل حكومة الوحدة»، معتبرا أن هذا الأمر «يزيد الغموض في موقف يميل نحو الرفض واعتقد هذا سيخلق حالة من التعقيد في المنطقة». وأضاف: «إذا أصرت أميركا على السير في السياسة السابقة نفسها والأخطاء السابقة نفسها، فمعنى ذلك أنها ستقف في معاداة الشعب الفلسطيني بشكل عام»، وخصوصا بعد الاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة حول تشكيل حكومة الوحدة.
وأوضح: «أن اتفاق مكة هو اتفاق واسع ومرن وفيه رؤية سياسية واضحة ويعطي مجالا كبيرا للتحرك السياسي». وقال إن «القضية الآن ليست قضية حماس ولا قضية فصيل بقدر ما هي قضية الشعب الفلسطيني». وإذ أكد على ضرورة ان تغير الولايات المتحدة من مواقفها «وتتعامل بايجابية» مع هذه الحكومة، قال حمد: «نحن على استعداد أن نفتح حوارا بيننا وبينهم».
وتابع: «إذا كان الطرح الأميركي سيبقى على حاله اعتقد انه سيكون هناك فشل كبير وسنكون في الدوامة نفسها والنفق المظلم نفسه الذي أمضينا فيه 12 عاماً». وأضاف أن على الإدارة الأميركية أن «تعترف بان هناك احتلالا يجب أن يزال وهناك قضية للاجئين». وفي تصريحات أخرى مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال حمد إن «حركة حماس لن تكون في الحكومة الفلسطينية المقبلة عقبة أمام التحرك السياسي لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس(أبومازن)».
وردا على سؤال حول قيام الحكومة الجديدة على أساس احترام الاتفاقات السابقة وليس الالتزام بها قال حمد انه «ليس مطلوبا من الحكومة الجديدة في هذه المرحلة الاعتراف بإسرائيل ومع ذلك فان منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بإسرائيل وتلتزم بالاتفاقات الموقعة».
إلى ذلك ذكرت تقارير إخبارية أمس نقلا عن مصادر فلسطينية أن «إسماعيل هنية أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت بحثا خلاله تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية». ونسبت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء إلى البخيت تأكيده لهنية «استعداد الأردن الكامل لدعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية».
ومن جانبها، توقعت مصادر فلسطينية أن توجه الحكومة الأردنية الدعوة لهنية لزيارة عمان بعد تشكيل الحكومة المقبلة التي كلفه الرئيس محمود عباس يوم الخميس الماضي برئاستها بموجب اتفاق مكة المكرمة.