اتخذ مجلس النواب الأميركي قراراً برفض إرسال مزيد من القوات إلى العراق ورغم ان القرار غير ملزم اعتبره البعض صفعة قوية إلى استراتيجية الرئيس جورج بوش لكن البيت الأبيض قال انه لن يؤثر على عمله.
ووافق المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بأغلبية 246 صوتاً مقابل 182 صوتاً على قرار يعرب عن التأييد للقوات الأميركية ولكنه يعارض قرار الرئيس الجمهوري بإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق لتعزيز الأمن في بغداد ومحافظة الأنبار التي يسودها العنف. وصوتت الغالبية الديمقراطية بكاملها مع القرار، باستثناء نائبين عارضاً النص. كما أيد القرار 17 من النواب الجمهوريين البالغ عددهم 201 بينما امتنع ستة نواب عن التصويت.
ولا يلزم قرار المجلس بوش باتخاذ إجراء لكن المؤيدين يأملون في الضغط على الرئيس لتغيير اتجاهه والبدء في إعادة القوات للوطن بعد مقتل أكثر من 3100 جندي أميركي هناك.وفي ما يلي نص القرار: «رفض القرار الذي أعلنه الرئيس في العاشر من يناير 2006 بنشر أكثر من عشرين ألفاً من عناصر الوحدات القتالية للولايات المتحدة في العراق. قرر مجلس النواب ما يلي:
1ـ سيواصل الكونغرس والشعب الأميركي دعم وحماية أفراد القوات المسلحة للولايات المتحدة الذين يخدمون أو خدموا بشجاعة وشرف في العراق.
2ـ يرفض الكونغرس قرار الرئيس جورج بوش الذي أعلن في العاشر من يناير 2007 لنشر أكثر من عشرين ألفاً من عناصر القوات القتالية للولايات المتحدة في العراق. وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بعد التصويت «ما نقوله للرئيس اليوم اننا بحاجة إلى اتجاه جديد». وقال الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية توم لانتوس «انها رسالة قوية تعبر عن إرادة الشعب التي لا يمكن للإدارة تجاهلها».
وقال زعيم الأغلبية ستيني هاور «إذا كانوا يعتقدون ان مشاعر بيت الشعب التي عبرت عنها أغلبية ساحقة، لا معنى لها ورمزية فان ديمقراطيتنا في خطر»، مؤكداً ان «الرئيس لا يستطيع ان يعرقل حكم ونصيحة ورأي كونغرس الولايات المتحدة».
وقال النائب الجمهوري روي بلنت ان الانشقاقات عن حزبه كانت أقل مما توقع البعض. وقال معارضو القرار انه يترك العراق مفتوحاً أمام الإرهابيين الإسلاميين الراديكاليين مثلما هو الحال في إيران المجاورة.ويقول زعماء الديمقراطيين انهم لن يخفضوا الأموال المخصصة للقوات في الخارج ولكنهم سيحاولون إلحاق شروط بتمويل الحرب ستجبر بوش على وقف تعزيز القوات.
وقلل البيت الأبيض مسبقاً من أهمية هذا التصويت. وقال أحد المتحدثين باسمه سكوت ستانزل ان «المناقشة الأهم ستبدأ عندما نتحدث عن الدعم الذي سيقدمه أو لا يقدمه الكونغرس إلى العسكريين». وألمح ستانزل بذلك إلى المناقشات التي ستجرى في الأسابيع المقبلة عند التصويت على موازنة «الحرب على الإرهاب»، بدءاً بمبلغ يتجاوز ال93 مليار دولار للعام 2007.
ويدفع الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي والمرشح للرئاسة جون ادواردز باتجاه التوقف عن تمويل الحرب، بينما تؤكد قيادة الحزب الديمقراطي انها «لن تقطع تمويل القوات التي تعمل على الأرض».
لكن جاك مورثا رئيس اللجنة الفرعية المكلفة الميزانيات العسكرية أعلن انه سيفرض شروطاً على تخصيص أموال إضافية تؤثر على عمليات نشر قوات في المستقبل. وقال في حديث للمنظمة اليسارية «موف اون. اورغ» «يجب ان نرفض منح الرئيس القدرة على إرسال مزيد من القوات إلى العراق ونصر أكثر على إعادة بناء قدراتنا العسكرية».
وجاء تصويت مجلس النواب ضد استراتيجية بوش بشأن العراق قبل يوم واحد من عقد المعارضة الديمقراطية التي تسيطر على مجلس الشيوخ جلسة نادرة للتصويت من جديد على رفض خطة بوش إرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق.