بدأ عشرات آلاف الأشخاص تظاهرة أمس احتجاجا على توسيع قاعدة أميركية في فيسنزا (شمال ايطاليا) وسط اجراءات أمنية مشددة. وقالت المسؤولة في لجنة التنظيم ثيا غارديلين ان المتظاهرين فاقوا المئة ألف شخص. وبحسب وكالة انسا نقلا عن مصادر أمنية، فإنهم بحدود 25 ألفا. وكتب على اللافتات التي حملها المتظاهرون وهم يلوحون بإعلام الشيوعيين الحمراء وألوان قوس قزح لدعاة السلام واللون الأخضر للمدافعين عن البيئة في جو صاخب «كلا للقواعد» و«أميركا، كلا شكرا» و«القواعد في أراضيكم».
وقبل مسيرة الموكب بعيد الظهر، دعا رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي المتظاهرين إلى تجنب أي عنف في حين أعربت وزارة الداخلية عن خشيتها من وقوع حوادث. وأكد برودي الذي وافق في يناير على توسيع القاعدة الأميركية على الرغم من معارضة يساره المتشدد، إن مشاركة الشيوعيين والخضر في التظاهرة «لا يوقف التضامن الحكومي». يذكر أن التظاهرة في فيسنزا لا تضم أي وزير او سكرتير دولة ينتمي إلى هذه الأحزاب، ذلك ان رومانو برودي حذرهم «من أن المرء لا يتظاهر ضد نفسه».
ودعا القادة الشيوعيون الحكومة إلى «سماع صوت شعبية السلام التي هي جزء من ناخبيها»، كما أعلن اوليفيرو ديليبرتو الأمين العام لحزب الشيوعيين الايطاليين، طالبا من برودي العودة عن قراره.وتم حشد حوالي 1500 شرطي لتفادي وقوع أي حادث خلال مسيرة الاحتجاج على طول ستة كيلومترات تحت مراقبة مروحيات الشرطة في المدينة التي يقطن فيها 100 ألف نسمة وتقع على بعد حوالي 40 كلم غرب البندقية.
وتضم القاعدة الأميركية، وهي إحدى القواعد السبع في ايطاليا، 2750 جنديا حاليا من الفرقة المجوقلة 173 المنتشرة بين فيسنزا وألمانيا.وسيسمح مشروع توسيعها الذي سيضاعف مساحتها وتصل كلفته إلى 500 مليون دولار، بتمركز عديد الفرقة الموجودين في ألمانيا والبالغ 1800 عسكري.