قررت الشركة المعروفة باسم «شركة تطوير الحي اليهودي»، التي تدعي ملكية أرض حائط البراق، إلغاء مشروع بناء جسر باب المغاربة وحديقة الآثار ومشروع تلة المغاربة والبحث عن بدائل جديدة لها، في وقت حذرت قطر في الأمم المتحدة من خطورة المس الإسرائيلي بالمقدسات الإسلامية، وتبعات ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وذكر موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الالكتروني، إن الشركة أبلغت ظهر الثلاثاء، بلدية الاحتلال في القدس سحبها للطلب الخاص الذي تقدمت به، لتمكينها من بناء جسر علوي عبر باب المغاربة إلى باحة المسجد الأقصى، وحديقة وتلة في المنطقة نفسها.
وأعلنت الشركة عن أنها تعكف على بحث مخطط جديد يشمل المنطقة برمتها، ويتجاوز بناء الجسر على تلة المغاربة ويقدم بدائل لها.وجاءت هذه التطورات التي وصفت بالدراماتيكية، بعد قرار رئيس بلدية الاحتلال في القدس لبو ليانسكي يوم الأحد الماضي تجميد العمل في بناء الجسر، تمهيداً لعرضه على الجهات الخاصة لإقراره من جديد.
وقال مدير عام شركة تطوير الحي اليهودي نسيم اريز «فجأة ظهرت أمور تستوجب بحث المشروع من جديد، رغم انه أقر سابقاً وأنا لن أخوض في الاعتبارات التي دعت بعض الجهات لإقرار المخطط الحالي، ولن أخوض في مدى قانونية التصاريح التي صدرت عنها، لذلك سوف اسحب طلبي بشكل كامل ونهائي، والبدء بالبحث عن بدائل أخرى». وأضاف «إذا عرضت علي خطة جديدة تحصر مسار الجسر في نقاط معينة سأرفضها، أما إذا عرضت خطة جديدة تشكل بديلاً واقعياً وحقيقياً مع مسار جديد للجسر سأبحث الأمر بجدية».
وكانت أعمال الحفر التي شرعت بها الشركة بهدف إقامة جسر تلة المغاربة بالقرب من المسجد الأقصى، أثارت ردود فعل غاضبة في العالمين الإسلامي والعربي وبعض الدول الغربية.وفي هذا الإطار، حذرت دولة قطر من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة على السلم والأمن في المنطقة.
وقال مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة ناصر بن عبدالعزيز النصر، في كلمة أمام مجلس الأمن، في المناقشة المفتوحة حول الوضع في الشرق الأوسط «إن الأراضي الفلسطينية شهدت مؤخراً تصعيداً من نوع آخر قامت به السلطات الإسرائيلية حيث أخذت تلك الإجراءات منحى آخر أكثر خطورة على السلم والأمن في المنطقة، عندما طالعتنا السلطات الإسرائيلية هذه المرة بانتهاك حرمة الحرم القدسي الشريف في القدس الشرقية والسماح بالقيام بأعمال حفر وهدم للطريق التاريخي المؤدي لباب المغاربة أحد الأبواب الرئيسية الملاصق للجدار الغربي للحرم».
وأضاف ان «تلك الحفريات بغض النظر عن المبررات الواهية التي تسوقها الحكومة الإسرائيلية لها هي جزء من نمط من الإجراءات التي ترتكبها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بهدف تغيير المركز القانوني لمدينة القدس المحتلة ولبنيتها الديمغرافية ولمعالمها الدينية التاريخية.
مؤكداً على أن تلك الإجراءات والتدابير «هي إجراءات لا قانونية وباطلة، كما أكد مجلس الأمن والجمعية العامة مراراً على ذلك وهو ما يبدو جلياً في القرار 465/ 1980، وبالإضافة إلى ذلك فان المساس بالمقدسات الإسلامية يمثل تصعيداً خطيراً لا تحمد عواقبه على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي أجمع».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات