أصاب مسلحون مجهولون أمس مسؤولا امنيا فلسطينيا في معبر رفح جنوب قطاع غزة، في وقت رفضت «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» دمجها في أجهزة الأمن، وزادت بتحويل موقع لجهاز الاستخبارات الفلسطينية، كانت استولت عليه خلال الاشتباكات، إلى ملعب كرة قدم.
قالت مصادر أمنية وشهود إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار أمس، على مسؤول أمني فلسطيني في معبر رفح البري على الحدود مع مصر، مما أدى لإصابته.وذكرت المصادر أن ستة مسلحين مجهولين أطلقوا النار على حازم أبو سليم، مسؤول الاتصال مع الجانب المصري من معبر رفح، خلال قيادته لسيارته على طريق دير البلح رفح متوجها إلى عمله «مما أدى إلى إصابته في قدمه».
وفي خطوة استفزازية، أفاد شهود أن «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» قامت بتحويل موقع للاستخبارات العسكرية الفلسطينية، شمال قطاع غزة، إلى ملعب لكرة القدم.
وكانت القوة هذه سيطرت على الموقع قبل نحو أسبوعين، ثم صادرت محتوياته والاستفادة منها لموقع «التنفيذية» المجاور لموقع الاستخبارات، الذي يقع على الطريق الرئيس لمدينة بيت لاهيا، وبعدها قامت بتجريف الموقع بالكامل وإحاطته بالسواتر الترابية، وحولته إلى ملعب لكرة القدم.
وأضاف الشهود أن موقع «القوة التنفيذية» المجاور لموقع الاستخبارات المدمر يشهد تحصينات وعمليات بناء غير مسبوقة.إلى ذلك، قال الناطق باسم هذه القوة اسلام شهوان، إن «القوة التنفيذية» لم تطرح في حوار مكة منفردة، ولم يكن هناك حديث عنها. مضيفا أنها «ستمضي بنفس الطريق والسياق الذي بدأته في السابق».
وقال شهوان في حديث نقله أحد المواقع الناطقة باسم «حماس» على شبكة الانترنت «إن قضية دمج القوة التنفيذية في الأجهزة الأمنية بها الكثير من المغالطات وهي قضية غير قانونية»، مدعيا أن «التنفيذية قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية وتعمل في إطار جهاز الشرطة الفلسطينية كجهاز مستقل بذاته ضمن إطار الشرطة الفلسطينية». وأضاف أنه «من السابق لأوانه الحديث عن رضوخ القوة التنفيذية لقرارات دمجها بالأجهزة الأمنية مشككا في من يصدر هذه التصريحات وبنواياه».
في موازاة ذلك، أكدت مصادر أمنية فلسطينية ومحلية متطابقة الليلة قبل الماضية، على أنه تم الإفراج عن النائب العام الفلسطيني الأسبق خالد القدرة، بعد يومين من خطفه على يد مسلحين مجهولين قرب بيته في منطقة القرارة شمال خانيونس جنوب قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، عن المصادر القول إن القدرة لم يتعرض لأي أذى أو مكروه من خاطفيه، وأنه عومل معاملة كريمة، مشيرة إلى أن عملية الخطف مازالت غامضة، وأن الجهة التي قامت بها لا تزال مجهولة، كما أن عملية الإفراج جاءت مفاجئة. كما لم تعرف بعد دوافع أو أسباب عملية الخطف.