أكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على أن المنطقة تمر بظروف طائفية دقيقة وفي غاية الخطورة تتطلب توخي الحذر والابتعاد عن التطرف الطائفي، وشدد، في تلميح إلى نواب البرلمان الذين يحتمون بما يطلق عليه «حصانة الشارع» القول، إن «لا حصانة خارج حدود القانون وأن ظاهرة حصانة الشارع أمر مرفوض جملة وتفصيلاً».
وجاءت تصريحات الوزير البحريني أثناء حديثه إلى رؤساء وأعضاء مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية ورئيس هيئة المواكب الحسينية للبحث في ما صاحب مشاعر عاشوراء من تجاوزات سيّست المناسبة، التي شهدت إلقاء الكلمات التحريضية من أجل الإثارة والإساءة «والسعي الى تجييش الشارع وتوجيهه بصورة تعتمد على بث الدعايات وتشويه الإنجاز والعبث بالنسيج الاجتماعي وبث مشاعر الكراهية وزرع الفتنة»، ودعا إلى التمسك بثوابت الوحدة الوطنية تحت قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة «حتى نستطيع في هذا البلد بجميع طوائفه ومكوناته التغلب بحكمة وتعقل لاجتياز هذا التحدي الكبير الذي يهدد أمننا الوطني واستقرارنا».
وشدد الشيخ راشد على القول: «إذا كان هناك من يعتقد بأنه يستمد الحصانة من الشارع، فإننا نقول لا حصانة خارج حدود القانون وأن ظاهرة حصانة الشارع أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، إذ ليس من أحد فوق القانون، وليس هناك من منطقة خارج دائرة فرض القانون، وأن هذا الأمر على درجة عالية من الخطورة لا بد من التحذير من عواقبه الوخيمة».
ودعا إلى أن يكون الخطاب الديني والسياسي معتدلا.
حيث أن «التطرف في الحالتين يقود إلى التطرف الفكري ما يؤدي إلى اللجوء للعنف في تنفيذ القناعات والأفكار وتهيئة المناخ لنشوء جماعات لا تؤمن بالحوار والخطاب العقلاني وهذا يتطلب منا جميعاً إدراكه ومقاومته، بل يجب أن نعمل جميعاً على ترسيخ وحدة الصف ونبذ الفرقة والطائفية وتمتين الوحدة الوطنية حفاظا على سلامة الوطن». وتطرق إلى موضوع منابر المساجد بالدعوة إلى استغلالها «لكل ما من شأنه أن يعزز المصلحة العامة ومتطلبات المحافظة على الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار وعدم إساءة استخدامها بالإثارة أو التحريض أو إشاعة الفرقة أو النزعة الطائفية أو بث الدعايات المثيرة».
وشدد وزير الداخلية البحريني إن الحكومة والسلطات الأمنية ستتصدى «لأية محاولة لتأجيج وتحبيذ النزعة الطائفية ومحاصرتها لينعم الوطن بالأمن والاستقرار والديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل سيادة القانون».
على صعيد آخر، أكد المكتب السياسي لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي البحرينية على ضرورة حماية الحريات العامة من أي تطاول عليها، والسعي لتعزيزها والنأي عن كافة الإجراءات والتدابير العائدة للمرحلة السابقة للإصلاحات السياسية من اعتقالات وتوقيفات وأحكام قاسية بالسجن في قضايا تتصل بالحريات.
وفي المقابل قال بيان المنبر إنه لا يقر «المساس بالممتلكات العامة وأعمال التخريب وسواها من ممارسات تسيء لتقاليد الاحتجاج السلمي والعمل المطلبي». وعبر عن تضامنه مع «كل النضالات والمطالبات العمالية في مختلف المواقع المهنية، والتي تتركز حول المطالبة برفع الأجور وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، خاصة لذوي الدخل المحدود منهم أمام الارتفاع المضطرد للأسعار وتآكل القيمة الشرائية للرواتب».
المنامة ـ غازي الغريري