اعتبر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أن الهدف من التفجير المزدوج «التهويل والترهيب» لمنع المشاركة اليوم في التجمع الحاشد بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال والده رفيق الحريري، واستبعد نشوب حرب أهلية أخرى في لبنان كما نفى وجود صفقة مع دمشق وحلفائها.
واعتبر زعيم تيار المستقبل في حديث إلى تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال أن التفجير المزدوج «رسالة واضحة إلى اللبنانيين بالا يستخدموا الحافلات للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية» لرفيق الحريري. وشدد على دور المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة والده ودعا المعارضة إلى الموافقة على قانونها داخل المؤسسات الدستورية اللبنانية بدلاً من أن تقر لاحقاً داخل مجلس الأمن بموجب الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة.
وقال «إن قانون المحكمة الدولية واضح للمعارضة وهم يعرفون كل صغيرة وكبيرة فيه والمهم أن يمرر هذا القانون داخل المؤسسات الدستورية بدلاً من أن يمرر لاحقاً داخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع» وعندها لا حاجة لموافقة المؤسسات اللبنانية.وأضاف: «أقول لجميع اللبنانيين إن المحكمة الدولية تحفظ حق الشعب اللبناني وتحميه من هذه الاغتيالات السياسية والتي تستهدف المدنيين في كل مناطق لبنان، مضيفاً: «علينا أن نحافظ على هذه المحكمة لنوقف مسلسل الاغتيالات».
وفي مقابلة صحافية نشرت في العاصمة السعودية قال سعد الحريري إن نشوب حرب أهلية أخرى في لبنان مستبعد، كما نفى وجود صفقة مع دمشق وحلفائها تقضي بمسامحة المسؤولين في جرائم الاغتيال السياسي مقابل الاعتراف باستقلال لبنان وسيادته وحريته.
وشدد على أن التيار الذي يتزعمه «ليس في وارد إجراء أي صفقة مع أي طرف كان وإننا حريصون على قيام المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الحريري وسائر الجرائم لأنها الضمانة الوحيدة لوقف ومنع تكرار جرائم الاغتيال السياسي ضد اللبنانيين وهي التي تساهم بكشف حقيقة كل من ارتكب هذه الجرائم الإرهابية».
وقال إن «لبنان بعد رفيق الحريري يعيش على مفترق طرق فإن كانت الجريمة كفعل إرهابي قد أوقفت عقارب الساعة ولا يمكن أن تعود إلى الوراء فإن المحكمة الدولية الخاصة بجريمة الاغتيال ترسم توقيتاً للمستقبل في لبنان».