أكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس أن بلاده ستبقى في افغانستان على المدى الطويل، مشيرا الى أن الولايات المتحدة أخطأت عندما أهملت هذا البلد بعد الانسحاب السوفييتي في نهاية الثمانينات،فيما عبر ما لا يقل عن 700 من مقاتلي حركة طالبان الحدود الأفغانية قادمين من باكستان لتدمير سد يعد مصدرا رئيسيا للكهرباء.

وجدد غيتس أمس التزام الولايات المتحدة الطويل الامد في افغانستان، مشددا على الخطأ الذي ارتكب بعدم الاهتمام بهذا البلد بعد انسحاب الجيش السوفييتي منه العام 1989. وقال إنه «بعد الانسحاب السوفييتي ارتكبت الولايات المتحدة خطأ، لقد اهملنا افغانستان، وهيمن متطرفون عليها، وكانت النتيجة بالنسبة للولايات المتحدة هجمات سبتمبر2001.

واضاف في ختام اول زيارة له الى باكستان «لن نرتكب الخطأ ذاته، نحن في افغانستان على المدى الطويل». واجرى وزير الدفاع الاميركي محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في اطار جهود تبذلها واشنطن للحصول على دعم تمهيدا لشن هجوم على حركة طالبان في افغانستان في الربيع. وأشاد بدور باكستان في الحرب على الارهاب، وأكد أن واشنطن ستقف بجوار إسلام آباد في المعركة ضد طالبان.

وناقش الجانبان الجهود الحالية لمنع تسلل عناصر حركة طالبان عبر الحدود، حيث أكد مشرف مجددا تصريحات سابقة له بأن المسئولية عن مراقبة الحدود تقع على عاتق أفغانستان وقوات التحالف. وشدد مشرف على أن إسلام آباد ترغب في تحقيق الاستقرار في أفغانستان مما يضع بدوره الاساس لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

ويتعرض مشرف لضغوط أميركية متزايدة لتكثيف الجهود ضد عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة التي تختبئ في الحزام القبلي الجبلي الباكستاني القريب من الحدود الافغانية.في غضون ذلك، قال حاكم اقليمي أفغاني أمس ان ما لا يقل عن 700 من مقاتلي حركة طالبان عبروا الحدود قادمين من باكستان لتدمير سد يعد مصدرا رئيسيا للكهرباء.

وقال حاكم اقليم هلمند أسد الله وفا «تلقينا تقارير مؤكدة بأنهم باكستانيون واوزبك وشيشانيون وأنهم تسللوا الى البلاد». واكد ان السلطات الافغانية ما زالت تسعى لاقناع ناشطي حركة طالبان بمغادرة موسى قلعة كبرى مدن الاقليم الذي يحمل الاسم نفسه في الولاية، بعد ان احتلوها منذ حوالى عشرة ايام. الا ان زعيما قبليا يشارك في المحادثات قال ان المتمردين اقسموا على البقاء في المدينة والقتال.

ومن جانبه، أعلن الجيش الاميركي في أفغانستان في بيان له أن عددا غير محدد من مسلحي حركة طالبان قتلوا في هجوم استهدف أحد كبار قادة الحركة جنوبي أفغانستان أمس. ولم يوضح البيان ما كان إذا القائد المقرب من زعيم الحركة الملا محمد عمر بين القتلى. وأوضح البيان أن الهجوم وقع صباح امس بالقرب من مدينة جرشك في منطقة نهر سورخ بإقليم هلمند بعد أن أطلق المسلحون قذائف صاروخية على قوة مشتركة من القوات الافغانية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أنه تم تنفيذ الهجوم بناء على معلومات قوية قدمت حول قائد كبير في طالبان ينشط في إقليم قندهار المجاور. وأضاف أن الشخص المستهدف على صلة بالملا محمد عثماني والملا محمد عمر. وأشار البيان إلى إصابة جندي أفغاني واحد بجروح بسيطة في العملية المشتركة عندما انقلبت مركبتهم في واد. وتعرضت المركبة بعد ذلك للتدمير في موقع الاشتباكات.

ومن جانبه، صرح القائد السابق للقوات الاميركية في افغانستان ان الولايات المتحدة تعتقد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ما زال على قيد الحياة لكنها لا تملك معلومات جديدة حوله. وقال الجنرال كارل ايكنبيري لشبكة «سي ان ان»الاميركية ان «نتائج عملنا توحي بان اسامة بن لادن ما زال على قيد الحياة».واضاف ان «البحث عنه سيستمر لان هذا الرجل ارتكب جرائم جماعية وفظائع ضد الشعب الاميركي».