اعتبر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ان انسحاب القوات الأميركية من العراق في ظل «الوضع الكارثي» الحالي هناك سيكون خطأ وسيؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء.
وحذر أوغلو من أن حدوث حرب أهلية مكتملة الأبعاد في العراق «سيفتح أبواب الجحيم» في منطقة الشرق الأوسط بأسرها ويهدد الاستقرار العالمي.وقال في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس خلال زيارة لاندونيسيا مستشهداً بالتاريخ الإسلامي «على مدى 14 قرناً لم نشهد وضعاً كارثياً على هذا النحو.. إنها المرة الأولى».
وأضاف «يتعين علينا الاعتراف بأن هذا حدث بسبب مجموعة من القرارات الخاطئة والأخطاء والفهم الخاطئ والخطوات غير المحسوبة أو التي حسبت بشكل خاطئ ومازلنا لا نرى في الأفق خطوات في الاتجاه الصحيح».وقال ان الهدف الأساسي ينبغي ان يكون بقاء عراق موحد لديه حكومة ذات سيادة ودستور ديمقراطي.
وأضاف «مع وجود هذا الهدف في الأذهان يتعين ان يكون هناك تعاون من جانب كل الجماعات الوطنية ودول الجوار مع المجتمع الدولي. انا واثق من اننا لو استطعنا حشد توافق في الآراء سيكون بمقدورنا العثور على مخرج».وقال «عدد القتلى يتزايد كل يوم والقتال الطائفي والتفجيرات الانتحارية وتدمير المؤسسات الدينية ودور عبادة المسلمين وغير المسلمين يتواصل والصراع الطائفي يتصاعد».
وأشار إلى ان إلقاء كل طرف اللوم على الآخر لن يساعد في العثور على حل وان سحب القوات الأميركية في ظل الوضع الراهن سيكون «قراراً خاطئاً آخر».وأكد ان «انسحاب القوات الأميركية من العراق دون وجود من يحل محلها من القوات الوطنية أو القوات الدولية سيؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء».
وقال أوغلو «دعني أخبرك بمثل تركي جميل يقول لو ان رجلاً مجنوناً ألقى بحجر في بئر فسيجد 40 رجلاً من الحكماء صعوبة في إخراج ذلك الحجر من البئر». وتابع مفسراً «من الذي نلقي عليه باللوم ليس هو القضية. القضية هي كيفية العثور على مخرج».