حض قادة في الحزب الديمقراطي الأميركي إدارة الرئيس جورج بوش، على توخي الحذر في توجيه الاتهامات إلى إيران بإمداد ميليشيات عراقية بالسلاح، فيما نفت السفارة الإيرانية في بغداد بشكل قاطع هذه الاتهامات، وقالت إنها «أدلة» مغلوطة.

وعقب إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين في العراق، عن أنهم وجدوا أدلة على أن طهران تزود ميليشيات شيعية بالأسلحة التي تستخدم ضد القوات الأميركية، قال السيناتور الديمقراطي كريس دود، إن إدارة بوش حاولت تزييف أدلة من قبل، ولهذا فانه ينظر إلى التقارير عن إيران «بدرجة من الشك». وأضاف دود «لا شك لدي في أن إيران متورطة بدرجة ما في العراق، وان من الواضح أن هذه مشكلة يجب التعامل معها، لكن لا اشعر بالارتياح إزاء محاولة خلق سبب لما قد يكون عملا عسكريا أوسع ضد إيران مستقبلا».

وشدد على ان مثل هذا العمل العسكري ضد إيران سيكون «خطأ كبيرا في هذه المرحلة». وفي السياق نفسه، قال السيناتور الديمقراطي رون ويدن عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن إدارة بوش دخلت فيما وصفه «بقرع الطبول» مع طهران بشكل يشابه ما حدث مع العراق قبل غزوه.

وذكرت مجلة «نيوزويك» في عددها الأخير، أن مسؤولين في البيت الأبيض يسعون إلى استفزاز إيران لدفعها إلى القيام بتحركات يمكن أن تستخدمها الولايات المتحدة ذريعة لهجوم.وقالت المديرة السابقة لإيران وشؤون الخليج في مجلس الأمن القومي هيلاري مان، للمجلة «إنهم يسعون لان يكونوا استفزازيين إلى أقصى حد ممكن ويجعلوا الإيرانيين يفعلون شيئا ما يمكن ان تضطر (واشنطن) للرد عليه».

وغداة عرض مسؤولون أميركيون في بغداد صورا وعبوات وصفوها بأنها أدلة على هذا التدخل الإيراني، قال دبلوماسي في السفارة الإيرانية لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه «هذه معلومات خاطئة وغير صحيحة وإيران لم تقدم هذه الأسلحة» .وأضاف ان هذه الاتهامات «شبيهة بتلك التي وجهتها الولايات المتحدة لنظام صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل».وكانت واشنطن اتهمت نظام صدام حسين قبل حرب العراق في 2003 بامتلاك أسلحة دمار شامل وتبين في ما بعد ان هذه الاتهامات خاطئة.