قتل أربعة صوماليين على الأقل أمس وأصيب عشرات آخرون بجروح بينهم القائد الجديد للجيش الصومالي اثر انفجار قنبلة في مدينة كيسمايو الساحلية بجنوب الصومال كما أفاد شهود عيان. وقال احد الشهود محمد شيخ دوالي «ان أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح اثر انفجار قنبلة خلال حفل استقبال للقائد العسكري الجديد».

وأوضح مسؤول عسكري عبد الرزاق اسغدود ان الانفجار وقع فيما كان القائد الجديد للجيش الصومالي يتوجه بكلمة إلى مئات الأشخاص الذين جاءوا للقائه في كيسمايو ثاني مدن البلاد على بعد 500 كلم جنوب مقديشو.. وقال شاهد عيان آخر محمد داود «وقع انفجار وبدأ الناس يتدافعون للنجاة بحياتهم وصاح الجميع.. قنبلة.. قنبلة».وأضاف «بدأ رجال الشرطة في إطلاق النار في جميع الاتجاهات.. معظم الجرحى من المدنيين وسمعت أن اثنين قتلا».

وكان قد قتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفلان أول من أمس في مقديشو في سلسلة من الهجمات في العاصمة الصومالية بعد دحر الميليشيات الإسلامية التي كانت تسيطر عليها في ديسمبر الماضي. ومساء أطلق العديد من الصواريخ على معسكر تابع للقوات الإثيوبية في جنوب العاصمة، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار عنيف على مدى 15 دقيقة، بحسب شهود عيان.وتعذر معرفة ما اذا أسفر هذا الهجوم عن ضحايا. ولم تتبن أي مجموعة مسلحة هذه الهجمات، كما ان السلطات الصومالية لم تعط أي إشارة على هوية المسؤولين عن الأحداث.

وكانت حصيلة سابقة أفادت عن مقتل طفلين.وبحسب مصادر مختلفة، قتل ثلاثة أشخاص بقذائف هاون أطلقت على سوق في جنوب العاصمة. وقتل طفلان في قصف لمخيم نازحين في المنطقة ذاتها.كما قتل مدنيان آخران، بينهما طفلة في هجوم على منطقة قريبة من مكاتب برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، وكذلك طفل آخر بقنابل أطلقت على فندق شمال المدينة. وأسفرت هذه الهجمات عن العديد من الجرحى، بحسب المصادر ذاتها.

ومنذ ان سيطرت القوات الإثيوبية والصومالية على مقديشو في ديسمبر، تكثفت الهجمات بالهاون والقنابل ضد مواقعها.وغالبا ما تنسب هذه الهجمات إلى الميليشيات الإسلامية التي وعدت اثر طردها من العاصمة بشن حرب عصابات ضد الحكومة.

وأعلن الاتحاد الإفريقي عزمه على إرسال قوة حفظ سلام إلى الصومال، لكنه لا يستطيع حتى الساعة الاعتماد سوى على أربعة آلاف جندي وعدت أوغندا ونيجيريا بتأمينهم، في حين انها تأمل بأن يصل هذا العدد إلى ثمانية آلاف. وتشير الهجمات الأخيرة إلى تصعيد جديد لأعمال العنف في العاصمة حيث يتركز النزاع الذي تشهده الصومال منذ إطاحة نظام محمد سياد بري في يناير 1991. (وكالات)