أضاف قيام السلطات اللبنانية الخميس بضبط شاحنة سلاح مرسلة إلى حزب الله، تعقيدا جديدا إلى الأزمة القائمة بين حزب الله بشكل أساسي والحكومة اللبنانية، التي أعلنت رفضها إعادة شاحنة السلاح إلى الحزب، والتي تتضمن صواريخ روسية الصنع. فقد أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني الياس المر مساء الخميس في حديث تلفزيوني، عن رفضه إعادة شاحنة السلاح التي ضبطتها السلطات اللبنانية ظهر الخميس إلى حزب الله، وتبين أنها كانت تنقل أسلحة ثقيلة بينها صواريخ روسية الصنع من نوع غراد مع ذخائر.
وقال المر في حديثه إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي»، انه «في الوقت الذي كان الجيش المقاوم يشتبك أمس مع الإسرائيليين ويثبت انتصاره للدولة بدليل تراجع إسرائيل وإدانة الأمم المتحدة لهذا الخرق الإسرائيلي كان يتعين على حزب الله أن يعلن انه يقدم هذه الأسلحة إلى الجيش لا أن يطالب باستردادها». وأضاف «كنت أتمنى على حزب الله أن يبادر مباشرة ليس إلى طلب استرداد الصواريخ بل إلى تقديمها إلى الجيش الذي يقوم بواجبه على الحدود في مواجهة العدو الإسرائيلي».
وتابع الوزير المر الذي يقدم نفسه على انه ليس مع «قوى 14 آذار» المناهضة لسوريا والداعمة للحكومة ولا مع قوى «الثامن من آذار» المعارضة«الأمس كان اسعد يوم في حياتي لان جيشنا واجه الجيش الإسرائيلي بشجاعة رغم عتاده القديم».
وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» رفض ناطق باسم حزب الله التعليق على حادثة ضبط شاحنة السلاح. وكان حزب الله أعلن مساء الخميس أن شاحنة السلاح التي ضبطت في منطقة الحازمية في ضواحي بيروت الشرقية كانت مرسلة إليه وطالب باستعادتها لأنها «تعود إلى المقاومة».
واعتبر أن «على الأجهزة المعنية بالموضوع إعادة الشاحنة وذخائر المقاومة» معربا عن «الأمل بتعاون الأجهزة الأمنية بما فيه المصلحة الوطنية». ولا يستبعد مسؤولون سياسيون أن يتم حل إشكال الشاحنة بهدوء بعيدا عن الأضواء لتفادي تأزيم الوضع السياسي الذي يشهد توترا شديدا بين المعارضة والموالاة.
وكان حزب الله اعتبر في مطالبته باسترداد الشاحنة أن البيان الوزاري لحكومة السنيورة «يؤكد بوضوح على حق المقاومة واستمرارها في العمل لتحرير بقية الأرض المحتلة والأسرى ومواجهة التهديدات الصهيونية» ورأى أن «أجهزة الدولة الأمنية والقضائية ملزمة بما ينص عليه البيان الوزاري في هذا الصدد». واستغرب مصدر في الموالاة تطرق حزب الله إلى البيان الوزاري كمرجع لحل خلاف في حين أن هذا الحزب بات يعتبر حكومة السنيورة «فاقدة للشرعية» بعد استقالة الوزراء الشيعة منها مع وزير موال للرئيس اللبناني اميل لحود.
وينص قرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى النزاع المسلح الصيف الماضي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي على حق الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة وحدهما بالتواجد كقوى مسلحة في المناطق الممتدة من نهر الليطاني شمالا حتى الحدود مع إسرائيل جنوبا. واعتبر مسؤول في حزب الله طلب عدم الكشف عن اسمه «إن أي حل لمسألة سلاح المقاومة يجب أن يحظى بتوافق وطني ».