أكد مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو، على أن تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي قبل رئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية بتشكيلها، ستكون جاهزة في اقل من أسبوع، وكشف عن مضامين أمنية في اتفاق الوفاق تقضي بدمج «القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية في حكومة «حماس» الحالية، في الأجهزة الأمنية التي سيتم توحيدها تحت إمرة الرئاسة، في وقت رهن المرشح لحقيبة الداخلية نجاحه بالنوايا الصادقة لدى حركتي «فتح» و «حماس».
وقال عمرو في حديث لوكالة «فرانس برس» في مكة المكرمة«خلال اقل من أسبوع ننهي التشكيلة الوزارية والآن يجري تداول الأسماء». وفي هذا السياق، قال عمرو ان «نائب رئيس الوزراء سيكون من بين الوزراء الذين ستحظى بهم فتح والرئيس عباس يمكن ان يسمي احد وزراء فتح الستة نائبا لرئيس الوزراء».
وعن المرشح لمنصب وزير الداخلية، قال عمرو ان «هناك أسماء طرحتها حركة حماس ويجري تداولها حاليا»، بينما يقضي الاتفاق بين الحركتين بأن تعين «حماس» وزيراً مستقلاً للداخلية شرط موافقة الرئيس الفلسطيني عليه. من جهة أخرى، تحدث عمرو عن اتفاق على «القوة التنفيذية» الموالية ل«حماس» والتي كان الرئيس الفلسطيني اعتبرها غير شرعية.
وأكد على ان القوة هذه «سيتم دمجها في الأجهزة الأمنية بحسب اتفاق كان تم التوصل إليه سابقا»، مشيراً إلى وجود بحث في إمكان تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الأجهزة الأمنية. من جانبه، أكد إسماعيل هنية قبوله تكليف الرئيس الفلسطيني وتوجه إلى عباس «بالشكر على تكليفه إياي تشكيل أول حكومة وحدة وطنية بالمعنى السياسي (..) هذا شرف كبير لي ولإخواني (..) ولكن هذه مسؤولية كبيرة».
وأضاف «أقول للأخ أبو مازن سنكون بإذن الله عند قدر المسؤولية، سنحمي العهد (..) وسنحمي العرض والقدس والمقدسات (..) سنحمي الوحدة الوطنية، سنصون الدماء الفلسطينية الزكية، سنصوب السلاح بعيدا عن الصدر الفلسطيني». اما اللواء حمودة جروان، المرشح لتولي حقيبة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، فقد عبر عن فخره لترشيحه لهذا المنصب، وربط نجاح مهمته بتوافر النوايا الصادقة لدى «فتح» و«حماس».
وقال جروان( 55عاماً) إنه«يعتز ويقدر هذه الثقة التي منحته إياها حركة المقاومة الإسلامية حماس على الرغم أنني من أبناء حركة فتح»، مؤكداً على أنه سيوافق لأداء هذه الأمانة حال عرضت عليه بشكل رسمي. ونفى جروان، الذي شغل في السابق منصب النائب العسكري في السلطة الفلسطينية، ان يكون قد جرى أي حديث بينه وبين قيادات «حماس» بخصوص ترشيحه لتولي هذا المنصب الحساس، الذي كانت الحركة تصر على إسناده إلى أحد قادتها قبل ان تتراجع من أجل إنجاز اتفاق تشكيل حكومة الوحدة.
وبشأن مقدرته على توفير الأمن في الشارع الفلسطيني، الذي يعاني من فلتان أمني كبير، قال جروان انه «إذا كان هناك نوايا صادقة بين حركتي فتح وحماس ستكون المهمة سهلة». وأضاف «في حال لم تصدق النوايا فإن المهمة ستكون شاقة وعسيرة». وشدد على أن المهم «مصلحة أبناء الشعب الفلسطيني وأن يكون التحرك من أجندة فلسطينية لا أجنبية».
يشار إلى أن جروان لاجيء تعود جذوره إلى مدينة الرملة، وهو من مواليد مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ويقطن حالياً في محافظة خان يونس، جنوب القطاع ، وهو أب لأربعة أبناء.
خطاب تكليف هنيّة بتشكيل حكومة الوحدة
كلّف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية، بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تمّ الاتفاق عليها في اجتماع مكّة المكرّمة. وتلا نبيل عمرو، المستشار الإعلامي لعباس صيغة التكليف .
في الآتي نص خطاب التكليف دولة السيد إسماعيل عبد السلام هنية تحية وبعد، بصفتنا رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وبعد الإطلاع على القانون الأساسي وبناءً على الصلاحيّات المُخوَّلة لنا: أولاً: نُكلِّفكم بتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة خلال الفترة من القانون الأساسي. ثانياً: بعد انتهاء تشكيل الحكومة وعرضها علينا يتمّ عرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة.
ثالثاً: أدعوك كرئيس للحكومة المُقبلة الالتزام بمصالح الشعب الفلسطيني وصون حقوقه والحفاظ على مكتسباته وتطويرها والعمل على تحقيق أهدافه الوطنية كما أقرَّتها قرارات المجالس الوطنية ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات القِمم العربيّة، وعلى أساس ذلك أدعوكم إلى احترام قرارات الشرعيّة العربيّة والدوليّة والاتفاقيّات التي وقّعتها منظّمة التحرير الفلسطينية.
وفَّقكم الله وسدَّد الله خطاكم
محمود عباس
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
«التعاون» يدعو المجتمع الدولي لاحترام الاتفاق
رحب مجلس التعاون الخليجي أمس، بالاتفاق الذي توصلت إليه حركتا «فتح» «حماس» في مكة المكرمة، ودعا المجتمع الدولي إلى «احترام الإرادة الفلسطينية». وقال المجلس إن أمينه العام عبد الرحمن العطية «رحب باتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس وأشاد بالدور الفاعل والجهود الخيرة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي رعا الاتفاق».
وأكد العطية ان «هذا الانجاز لا يقف عند حدود القضية الفلسطينية فحسب بل سينعكس إيجابا على شعوب الأمتين العربية والإسلامية التواقتين لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». إلى ذلك، دعا الأمين العام للمجلس «المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية المستقلة ومساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من محنته وإيجاد الحل العادل لقضيته ورفع الحصار المفروض عليه».
الأردن ومصر ترحبان
رحبت الأردن ومصر امس باتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس برعاية سعودية. واعرب المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة في تصريح صحافي عن ترحيب بلاده بتوقيع اتفاق مكة بين فتح وحماس معتبرا انه يشكل خطوة مهمة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية. واعرب المتحدث الاردني عن الامل في ان يقرب هذا الاتفاق الشعب الفلسطيني تجاه تحقيق طموحاته واماله.
و رحب وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط بالاتفاق الذى تم التوصل إليه بين حركتى فتح حماس فى مكة المكرمة و بتكليف الرئيس الفلسطينى محمود عباس لإسماعيل هنية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وكان أبو الغيط والوزير عمر سليمان عادا الليلة قبل الماضية الى القاهرة بعد زيارة لواشنطن استمرت ثلاثة أيام أجريا خلالها محادثات مع الإدارة الأميركية وعدد من أعضاء الكونغرس.
«التشريعي» يهنئ الرئاسة والشعب
عبرت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني عن ترحيبها الحار باتفاق مكة المكرمة بين حركتي «فتح» و «حماس». وهنأت الرئاسة في بيان أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على هذا الاتفاق الذي اثبت الجانبان انهما على قدر عال من المسؤولية.
كما رحب بالاعلان عن تشكيل أول حكومة وحدة وطنية في تاريخ الشعب الفلسطيني. واكد البيان«الاستعداد للبدء في الاجراءات الدستورية والقانونية للبدء في تشكيل الحكومة الفلسطينية وعرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة». ودعا البيان «ابناء الشعب للعودة للروح والاخوة والوطنية والالتفات الى القضايا الوطنية واولها التهديد الذي تواجهه مدينة القدس الشريف ».
واعتبرت رئاسة المجلس «أن هذا الاتفاق يحتاج للتدخل الفوري من كافة الأطراف العربية والدولية للافراج عن الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والنواب لممارسة عملهم والقيام بدورهم وممارسة عملهم كنواب للمجلس التشريعي الفلسطيني ومنح الثقة لأي حكومة قادمة».
كلمة الرئيس الفلسطيني في حفل توقيع اتفاق مكة
أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، وشكره على الجهود التي بذلها لإنجاح لقاء الوفاق، الذي تُوِّج باتفاق مكّة المكرَّمة للوفاق الوطني. وأكد عباس أنه سيتواصل مع إسماعيل هنيّة، لبدء عهد جديد بحكومة جديدة قادرة على الإقلاع وقادرة على إنهاء معاناة شعبنا، متمنّياً التوفيق للحكومة الجديدة.
وتاليا نص الكلمة: سيدي خادم الحرمين الشريفين، تشرّفنا هذه الأيام بدعوتكم الكريمة، النابعة من القلب، والنابعة من الوجدان والضمير، ضمير الرجل الكبير المسؤول عن هذه الأمة العربية والإسلامية، والذي يشعر بأحاسيس هذه الأمة، ويشعر بآمال وآلام هذه الأمة.
أقول نحن لبّينا هذه الدعوة الكريمة، في رحاب البيت العتيق وفي رحاب مكّة المكرّمة، في رحاب أطهر مكان في الدنيا، لنتباحث ونتحاور ونصل إلى نتيجة ترضي الله أولاً، ثم ترضي شعبنا وأمتنا، وتضعنا على سكّة السلامة للوصول إلى شاطئ السلامة باستقلال البلد العزيز علينا وعليكم فلسطين.
هذه المبادرة والحمد لله قد تكللت بالنجاح بفضل مساعيكم ومساعي إخوانكم جميعاً، الذين واصلوا الليل بالنهار، من أجل أن تنجح هذه المبادرة ولأنّ القلوب صادقة والنيّة لله صافية، فقد تمّ النجاح بإذن الله في هذه اللحظات الكريمة، حيث بدأنا مسيرة نرجو أن تستمر، ونرجو أن تتوقّف كل الأعمال، التي نخجل والتي نشعر بالعيب منها، وأن ننطلق إلى العمل الجاد من أجل تحرير بلدنا.
وإن كنت أذكر يا صاحب الجلالة، أذكر مبادرات كثيرة وكثيرة جدا قامت بها المملكة منذ أوائل تاريخ هذه القضية وأوائل القرن العشرين إلى يومنا هذا، نذكر المكرمات والمواقف الطيبة التي وقفتها المملكة. ولكن هناك مبادرات سياسية، منها مبادرة المغفور له الملك فهد خادم الحرمين الشريفين 1982 المبادرة السياسية، التي حاولت أن تضع أساساً سياسياً للعملية السياسية الفلسطينية،
ثم جاءت بعدها مبادرتكم الكريمة المبادرة الرائعة، والتي تمّ اعتمادها في قمّة بيروت، تلك المبادرة التي كانت لها أسبابها، التي نعرفها جميعاً، لكنها في نفس الوقت كانت مبادرة كريمة وشجاعة، نعتز بها كل الاعتزاز، ونتمنّى على الله سبحانه وتعالى أن يكتب لهذه المبادرة النجاح، لأنها ما زالت أساساً قويّاً ومتيناً من الأسس السياسية، التي نرى أنها يمكن أن توصلنا إلى الحل السياسي.
وجاءت في الختام مبادرتكم الأخيرة، التي كما قلت جاءت من القلب ونرجو الله سبحانه وتعالى، كما كرّمنا بجهودكم ورعايتكم الكريمة، أن نوقّع هذا الاتفاق الآن وأن نصل إلى النجاح بإذن الله. سنتواصل مع الأخ إسماعيل هنية، لنبدأ عهداً جديداً بحكومة جديدة قادرة على الإقلاع وقادرة على إنهاء معاناة شعبنا، التي عانى منها طويلاً وهذه الحكومة، نتمنّى لها التوفيق والتقدير، والتقدير كل التقدير والشكر كل الشكر، لخادم الحرمين الشريفين، لكم يا صاحب الجلالة على هذا المجهود.
وبارك الله فيكم وسدّد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشعل يشكر أبومازن على جهوده
وجه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الشكر للرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبومازن) على جهده المميز، الذي بذله لإنجاح اتفاق مكة للوفاق الوطني. كما شكر، وفدي حركتي فتح وحماس، على ما بذلوه من جهد، وألف الله بين قلوبهم وقصر المسافات حتى تم التوصل بفضل الله لهذا الاتفاق المميز.
تاليا نص الكلمة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة على أشرف المرسلين، نحمد الله تعالى على فضله وكرمه، ثم من بعد ذلك نتوجه بجزيل الشكر والتهنئة معا لك يا خادم الحرمين الشريفين، أيها الزعيم الذي نعتز بأصالته العربية والإسلامية، هو وأسلافه وأبناؤه وإخوانه لصالح قضايا الأمة وقضية فلسطين، على وجه الخصوص.
جزاك الله خيراً ما جزى زعيماً عربياً عن قضية فلسطين، كانت مبادرتك الكريمة في افتتاح الحوار مدخلاً لحقن الدماء وإصلاح ذات البين من أعظم المعروف، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
فأسال الله يا خادم الحرمين، أن يحفظك ويحفظ بلدك وأهلك وإخوانك جميعاً، ويحفظ هذا البلد الكريم الذي هو مهوى أفئدة العرب والمسلمين جميعاً، أسأل الله بفعلكم هذا الخير بحقن الدماء وبتوفيق المسلمين وأبناء فلسطين وإصلاح ذات البين، أسال الله أن يصيبكم خير الثواب.
والحمد لله على فضله والتهنئة من بعد ذلك، لشعبنا وجماهيرنا داخل الوطن وخارجه ولجماهير الأمة العربية والإسلامية، التي كانت ترقب حواراتنا لحظة لحظة، والحمد لله أننا جميعاً لم نخذلها وحماس وفتح لم يخذلا أمتنا. وأنتم يا خادم الحرمين ومملكتكم الكريمة، لم تخذلوا أمتكم، بالعكس أنتم قدمتم فرصة مباركة لإحداث الاتفاق، ومن ثم الإعلان المبارك عنه، فجزاكم الله خيراً.
أقول بهذه المناسبة الكريمة، إن هذا الاتفاق الذي نجحنا في عبور عقباته المتتالية، والتي أعاقت في طريقنا، ما جرى من دماء، ما كان لها أن تسفك بغير وجه حق، إن الذي أكرمنا بهذا الاتفاق وربط على قلوبنا، وأنزل علينا السكينة والطمأنينة هو الله تعالى أولاً، ثم مبادرتكم الكريمة والرعاية، التي بذلتموها بسخاء ومعكم أصحاب السمو والمعالي الأمراء والوزراء الفريق المبارك، الذي كان يتردد علينا لحظة بلحظة حتى وصلنا لهذا الاتفاق فجزاكم الله كل خير.
وأقول أيضاً دون أن نزكي أنفسنا نحن أبناء فلسطين أملا من أمتنا أن تفقد أو تهتز ثقتها في أهلكم في فلسطين، لأنهم أصلاء عروبة ودينا وإسلاماً وخلقاً وشهامة ورجولة، وإن الصفحات الماضية التي ساءتنا كما ساءتكم، هي صفحات استثنائية، سنطويها من تاريخنا الفلسطيني، لكن الأصالة ردتنا إلى أصولنا برعايتكم الكريمة ومن قبل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى.
إذن هذه الأصالة في أبناء فلسطين في المناضلين والمجاهدين، ثم ببركة شهدائنا الذين استصرختنا دماؤهم وأرواحهم، عند رب العالمين، وكذلك صرخات ورجاءات أخواننا الأسرى في سجون الاحتلال، إضافةً إلى كل المخلصين. الحمد لله على هذا الخير، الذي تجلى في هذا الاتفاق المبارك، لكن يبقى لكم يا صاحب الجلالة يا خادم الحرمين الشريفين، هذا الفضل بعد الله سبحانه وتعالى، إن وفرتم هذا المناخ وهذه البيئة، التي سمحت بإنجاز هذا الاتفاق فالحمد لله على فضله.
وأشكر الأخ الرئيس أبو مازن على جهده المميز الذي بذله معنا، وأشكر أخوانه في وفد حركة فتح، ودون أن أزكي أخواني في وفد حركة حماس، وأثني على ما بذلوه من جهد حتى تقاربنا وألف الله بين قلوبنا وقصرنا المسافات، حتى وصلنا بفضل الله لهذا الاتفاق المميز.
وأقول بكل صراحة، إلى الذين يقلقون ويخوفون، إن هذا الاتفاق ربما يجري عليه ما جرى على سابقه، أقول: لا إننا عاهدنا الله من هذا المكان الطاهر، ببركة المكان وقداسة المكان بجوار الكعبة المشرفة في بلد الله الحرام، الذي هو شقيق القدس وشقيق المدينة المنورة والأقصى والمسجد النبوي، هذه القداسة وهذه الحرمة، إضافةً إلى ارتباطها بفلسطين، وإلى خطورة المرحلة ومكانة المملكة العربية السعودية المميزة، وكل الألم الذي أصابنا أقول لكم لا، إن شاء الله هذا الاتفاق، سيكون مصيره الالتزام الكامل بعون الله تعالى.
ونعاهد الله ونعاهد أمتنا أننا سوف نعود إلى بلادنا ملتزمين بهذا الاتفاق، وأخاطب أخواني في حركة فتح وحركة حماس وأخاطب شبابنا ومناضلينا وأطفالنا على أرض فلسطين أقول لهم هذه قيادات أكبر فصيلين، لا يستند أحدكم على أرض فلسطين إلى أي مرجعية تشعر أنها تأمره لإطلاق النار، وسوف نرفع الغطاء عن كل من يطلق النار بعد هذه اللحظة، ومن هذه اللحظة أوصي الجميع أن يتوقف التحريض المتبادل،
وأن نسلك سلوكا أخويا بثقافتنا وإعلامنا، حتى نتفرغ لقضيتنا الأساسية كيف نستعيد أرضنا، قدسنا وأقصانا، هذا الأقصى والقدس، التي أعرف يا خادم الحرمين الشريفين حرصكم عليهما لكنهما تحتاجان إلى جهد فلسطيني وعربي وإسلامي برعايتكم الكريمة، ونريد أن نتفرغ من أجل القدس والأقصى وإطلاق سراح الأسرى واستعادة أرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
أعاهدكم يا خادم الحرمين الشريفين ويا كل الحضور الكرام أننا سنبنى بيتنا على أسس صحيحة، ترضي الله تعالى، فالصف الفلسطيني عندما يتوحد بوحدة فتح وحماس، هو صف قوي قادر على النهوض بالمسؤوليات. نخاطب المجتمع الدولي، من خلال هذه المنصة القوية بفضل الله تعالى سوف نتفرغ لهمومنا لأن عندنا هموما كبيرة نريد أن نتفرغ لها،
فهناك التزام وهناك وحدة وقد تعاهدنا على الشراكة، وسوف نتابع أنا وأخي الرئيس أبو مازن والأخ إسماعيل هنية، رئيس الوزراء سوف نتابع جميعاً، رعاية هذه الشراكة، ليس فقط حكومة وحدة وطنية، بل شراكة يثق بها شعبنا وأمتنا، ثم من بعد ذلك لنصل لأهداف شعبنا الكبيرة. هذه مشاعرنا ونحن صادقون، وأنا واثق أن الله سيعيننا على شياطيننا، وعلى أنفسنا وسوف يعيننا على أن نترجم هذا الاتفاق، إلى عمل وقيمة هذا الاتفاق أن يتحول إلى عمل بإذن الله تعالى.
وأسال الله تعالى أن يلهمنا السداد والصواب، وأن يفتح علينا وعليكم وأن يستل من قلوبنا أحقادها ويجعلنا مقبولين عند الله، ونسأل الله حسن الخاتمة وأن يتقبلنا من الصالحين، ويتوفانا وهو راض عنا وأن يجزيكم يا خادم الحرمين الشريفين وإخوانك الكرام وأن يجزي قادة ومسؤولي هذا البلد كل الثواب على رعايتنا.