قدمت اسرائيل شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة أمس، تحتج فيها على رمي الجنود اللبنانيين حجارة باتجاه جنودها، فيما اتهمت مصادر أمنية وسياسية إسرائيلية أمس، سوريا مجددا بالسعي إلى تسليح «حزب الله» بقذائف مضادة للدروع عالية التطور، في وقت أبلغ نائب رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه كابلينسكي عن رغبته في الاستقالة، ليكون ثالث المغادرين من جيش الاحتلال بعد «فشل» لبنان.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «دمشق سلمت مؤخرا (حزب الله) شحنة كبيرة من القذائف المضادة للمدرعات المتطورة»، وأضافت أن «بين هذه القذائف صواريخ من طراز (كورنت) الروسية، والتي ألحقت خسائر فادحة بجيش الاحتلال ومدرعاته أثناء الحرب على لبنان الصيف الماضي».
وأشارت إلى أن «تسليم سوريا هذه الشحنة للحزب يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701»، ونقلت عن مصدر في جهاز الأمن الإسرائيلي قوله إنه «في إطار استخلاص (حزب الله) لعبر الحرب الأخيرة أدرك أن عليه التزود بكميات كبيرة من الصواريخ والقذائف المتطورة ليتمكن بواسطتها توجيه ضربات للدبابات الإسرائيلية».
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن «(حزب الله) يواصل التزود بصواريخ كاتيوشا وصواريخ للمدى القريب والبعيد بينها صواريخ زلزال الإيرانية لمدى 400 كيلومتر»، وعلق مصدر سياسي إسرائيلي على ذلك بأن «(حزب الله) يتسلح ثانية أمام أنظارنا ونحن لا نحرك ساكنا حيال ذلك»،
وأضاف أن «الحزب تعلّم كيف يناور، إذ أن جميع عمليات تهريب الأسلحة تتم في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني بعيدا عن جنود القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)».وطالب «بنشر قوات دولية على طول الحدود بين سوريا ولبنان أو جبي ثمن من السوريين ليدركوا أن إسرائيل لن تسلّم بتمرير أسلحة لأعدائنا».
وفي ذات السياق، وفي موقف هزلي، قال مصدر في مكتب الناطق العسكري الإسرائيلي إن «بلاده قدمت شكوى ضد لبنان إلى الأمم المتحدة بسبب إلقاء جنود لبنانيين حجارة باتجاه أراضي 1948»، وأضاف ان «لا احد يعرف سبب إلقاء الجنود اللبنانيين الحجارة عند رأس الناقورة».
وأفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء موشيه كابلينسكي أبلغ مؤخرا رئيس الأركان المعين غابي أشكنازي نيته بالاستقالة من الجيش الإسرائيلي.وأوضحت الصحيفة أن «أشكنازي لا يزال يأمل في إقناع كابلينسكي بتغيير قراره والبقاء في منصبه الحالي».
وقال مقربون من كابلينسكي إن «أشكنازي مهتم جدا ببقاء كابلينسكي في منصبه لترميم قدرات الجيش وإصلاح الأخطاء التي برزت أثناء الحرب الأخيرة على لبنان.ويعتزم كابلينسكي الخروج من الخدمة العسكرية في غضون الشهور المقبلة، ليكون ثالث شخص يغادر الجيش بسبب «الفشل» في لبنان بعد قائد المنطقة الشمالية الجنرال عودي أدم ورئيس الأركان الجنرال دان حالوتس.