هددت «كتائب الشهيد عزالدين القسام» الذراع المسلح لحركة حماس بملاحقة الجهة التي قتلت احد أعضائها وجرحت ثلاثة آخرين الليلة قبل الماضية، معتبرة أن هذه الملاحقة لن تؤثر على الموقف من «استمرار التهدئة الداخلية»، فيما خطف مجهولون مسؤولا في وزارة الصحة الفلسطينية في البيرة.
وكان مصدر في «حماس» قال إن «الشاب محمد أبو كرش الناشط في كتائب القسام قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجراح خطيرة، بعد تعرضهم لإطلاق نار في مدينة غزة». وقال المصدر إن مسلحين من «التيار الانقلابي، (في إشارة إلى حركة فتح) كانوا يقيمون حاجزاً في شارع الثلاثيني بمدينة غزة، اعترضوا سيارة كانت تقل أربعة من نشطاء كتائب القسام، وأطلقوا النار عليهم ما أدى لمقتل الشاب أبو كرش وإصابة الثلاثة الآخرين بجراح خطيرة».
وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة: «سنحافظ على التهدئة في قطاع غزة لإنجاح الحوار في مكة، ولكن هذا لن يمنعنا من ملاحقة قتلة القائد الميداني محمد ديب أبو كرش (أبو مصعب)،الذين جرحوا ثلاثة آخرين أحدهم مرافق وزير الصحة».
واتهم الناطق من أسماهم «مجموعة من عملاء الصهاينة أتباع المدعو محمد دحلان» بارتكاب الحادث مشيراً إلى أن أبو كرش كان يمر بسيارته في حي الرمال قرب «منزل سيئ الذِّكر دحلان، فأوقفه المرتزقة وأعدموه رمياً بالرصاص بعد التعرف على هويته،
وأطلقوا النار على كل من كان معه ما أدى كذلك إلى إصابة ثلاثة من مجاهدي القسام بينهم اثنان بحالة الخطر أحدهم أبو جعفر أبو ناموس مرافق وزير الصحة الفلسطيني». وقال «لن نسكت على هذه الجريمة ولن نمر عليها مرور الكرام وفي نفس الوقت نحن ماضون في تهدئة الأوضاع».
بدوره نفى الناطق باسم فتح ماهر مقداد في اتصال هاتفي أي علاقة لحركته بهذا الحادث، مشيراً إلى ان حركته تجري اتصالات مع مختلف الأطراف بما فيها الجانب المصري لتوضيح ملابسات هذه الحادثة ووضعها في إطارها الصحيح. وقال «ما نعلمه أن هذا الحادث جاء على خلفية عائلية له علاقة بمقتل اثنين من إحدى العائلات التي أعلنت وأبلغت حماس بنيتها الثأر من قاتلي أبنائها».
إلى ذلك قالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين اختطفوا ظهر أمس مدير عام المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية من مقر وزارة الصحة في مدينة البيرة. وذكرت المصادر «أن أكثر من 20 مسلحا اقتحموا مقر وزارة الصحة في البيرة واختطفوا الدكتور بلال العبوشي (50 عاما) مدير عام المستشفيات في الضفة الغربية واقتادوه إلى جهة مجهولة».
وأشارت المصادر إلى «أن المسلحين أجبروا الموظفين تحت تهديد السلاح على الجلوس جميعا في مكتب واحد وانسحبوا من المقر وهم يقتادون الدكتور العبوشي». وأضافت المصادر أن المسلحين داهموا مكتب وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية وعاثوا فيه فساداً وتدميرا لكنه لم يكن موجودا.