أعربت سوريا عن قلقها البالغ إزاء ما يحدث في محيط الحرم القدسي الشريف من أعمال حفر تشكل تهديدا لسلامة وحرمة المسجد الأقصى. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية إن «سوريا إذ تدين بشدة هذه الانتهاكات ترى فيها مساسا صارخا بالمقدسات الإسلامية وبمشاعر المسلمين في مختلف أرجاء العالم الإسلامي».
وأضاف المصدر أن «سوريا تؤكد أن احترام مقدسات الآخرين هي السمة الأكثر بروزاً لدى المجتمعات المتحضرة أو التي تدعى ذلك وهذا ما تفتقر إليه الجهات الإسرائيلية التي تقوم بأعمال الحفر المدانة علما أن إسرائيل كسلطة قائمة بالاحتلال يتوجب عليها القيام بحماية الأماكن المقدسة وفقا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة».
ودعت سوريا منظمة المؤتمر الإسلامي للتحرك باسم العالم الإسلامي لوقف كل ما يهدد سلامة وحرمة الحرم القدسي الشريف كما ناشدت كافة المنظمات والهيئات الدولية للتعبير عن موقفها في إدانة ووقف هذه التعديات الإسرائيلية وهى تحمل إسرائيل مسؤولية التداعيات الخطيرة الناجمة عن ذلك.
من جانب آخر دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل إلى عقد مؤتمر استثنائي للقمتين العربية والإسلامية واتخاذ الإجراءات العملية التي تضع حداً لتهديد وهدم الأقصى المبارك، بما في ذلك قطع النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل وقطع العلاقات الدبلوماسية التي شكلت سترة وغطاء لأفعال العدو الصهيوني.
ووجهت الجبهة في بيان «نداء إلى المجتمعين في مكة لكي يستمعوا إلى نداء الأقصى وما يمليه ذلك من ضرورات بحث جاد ومعمق من أجل ضرورة تمتين وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والعمل الجاد والوقف الفوري للقتال العبثي وإرساء الأسس السياسية والتنظيمية التي تحمي الشعب الفلسطيني من سياسة الاحتلال الصهيوني وتوجيه البنادق إلى صدر الاحتلال».
ودعت الجبهة «كافة المؤسسات والهيئات العربية إلى العمل على أوسع تحرك شعبي يشمل العواصم العربية كلها تعبيراً عن رأي الأمة وموقفها في الخطر الداهم الذي يهدد مستقبل وهوية العرب والمسلمين».
دمشق ـ تيسير أحمد