شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس حملة اعتقالات في الضفة الغربية، طالت 21 فلسطينياً، فيما أطلقت المقاومة صاروخين من قطاع غزة على إسرائيل من دون ان تحدثا إصابات، في وقت أعرب زعيم جهاز «الشاباك» الإسرائيلي عن معارضته شن عدوان واسع على قطاع غزة، تحسبا لانهيار السلطة الفلسطينية.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «القوات الإسرائيلية شنت حملة عسكرية واسعة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية فجر أمس اعتقلت خلالها 12 فلسطينياً بينهم شخصان مجهولا الهوية في مجمع أبو رعد غرب المدينة».ونقلت وكالة«معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن المصادر قولها«اعتقلت القوات الإسرائيلية شابين فلسطينيين من المرجح أن يكونا محسوبين على كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بعد محاصرة عمارة شقو بالقرب من مجمع أبو رعد لعدة ساعات».

وأضافت المصادر «أن قوات الاحتلال اعتقلت من مناطق في مدينة نابلس كلا من مجدي بلال عبد الفتاح السقا (28 عاماً) من مخيم العين وسامر الخراز(32 عاماً) وشقيقه شريف (24 عاماً)من عمارة كلبونة في حارة الشيخ مسلم في البلدة القديمة ومحمد أحمد حسونة(24 عاماً) وشقيقه عفيف(26 عاماً) من عمارة الصوصة في شارع السكة ومحمد ياسين وشقيقه رامي ياسين وعمار مسروجة من شارع فيصل شرق نابلس».

وأكدت المصادر الأمنية «أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شابين من مخيم عسكر شرق نابلس بعد مداهمة عدد من منازل المواطنين وهما محمد تيسير ياسين التيك وموسى وليد الشوا».وكانت الإذاعة الإسرائيلية قالت في وقت سابق إن الجيش اعتقل صباح أمس 21 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة أن الاعتقالات «جرت في مناطق نابلس ورام الله وبيت لحم وأن المعتقلين ينتمون لفصائل فلسطينية مختلفة».

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعية الخيرية الإسلامية، في بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل في الضفة، وألحقت أضراراً وصادرت بعضاً من محتوياتها.

وأفاد د.محمود العملة، رئيس بلدية بيت اولا، بأن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت البلدة واقتحمت مقر الجمعية الخيرية الإسلامية وألحقت أضراراً بمحتوياتها، وأكدت على قرار عسكري سابق بإغلاقها. وأوضح أحد العاملين في الجمعية (فضل عدم ذكر اسمه) أن قوات الاحتلال التي اقتحمت الجمعية قامت بإلحاق أضرار كبيرة بمحتوياتها، وحطمت خمسة من أبواب المكاتب، بالإضافة إلى البوابة الرئيسة، قبل أن تقوم بمصادره أحد أجهزة الحاسوب الخاصة بمدرسة «الأقصى» التابعة للجمعية. كما صادرت ثلاثة مكاتب وملفات ومستندات خاصة بالأيتام، وأغلقت مكتب مشرفي الأيتام بلحام الأوكسجين.

وأشار المصدر، إلى أن قوات الاحتلال علقت أمراً عسكرياً قديماً على أحد الأبواب يؤكد على استمرار إغلاق الجمعية بموجب أمر عسكري، كان قد صدر في 26 سبتمبر من العام 2005 ويستمر لمدة عامين. واستنكرت إدارة الجمعية عملية الاقتحام ووصفتها بالهمجية والانتقامية، الهادفة إلى تخريب ممتلكات الجمعية ومرافقها وعملها الذي يتركز ويختص في الجوانب الإنسانية وتقديم الخدمات للأيتام والمحتاجين.

في موازاة ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي ان صاروخين أطلقا أمس من قطاع غزة وانفجر احدهما في جنوب إسرائيل بدون ان يسبب أضرارا أو ضحايا.وقالت ناطقة باسم الجيش ان «احد الصاروخين انفجر في الأراضي الإسرائيلية شمال قطاع غزة ولم يعثر على الثاني الذي قد يكون انفجر داخل قطاع غزة أو في البحر».

إلى ذلك، أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفال ديسكن، عن معارضته لإقدام إسرائيل على إجراء عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة قريبا بحجة ان إسرائيل بحاجة إلى إجراء الاستعدادات اللازمة قبل اتخاذها مثل هذه الخطوة.

وقال ديسكن في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أمس ان «على إسرائيل أيضاً الأخذ بعين الاعتبار تداعيات هذه الخطوة مثل احتمال انهيار السلطة الفلسطينية وإعادة احتلال القطاع وإدارة شؤون سكانه»على حد تعبيره.

غزة ـ «البيان»، والوكالات