رصدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، تصاعداً خطيراً لانتهاكات حقوق الإنسان داخل مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية خلال الشهر الأول من العام الحالي 2007 على خلفية ما يعرف بالانفلات الأمني، وتركزت هذه الانتهاكات في قطاع غزة.

لقد شهد شهر يناير 2007 أعلى معدل في عدد القتلى الذين سقطوا على خلفية الانفلات الأمني منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد قتل خلال هذا الشهر 76 مواطنا، 69 مواطنا منهم سقطوا في قطاع غزة و7 مواطنين في الضفة الغربية، وقتل 50 منهم جراء المواجهات المسلحة بين أنصار حركتي فتح وحماس.

وبحسب توثيقات الهيئة، فقد كان من بين القتلى 6 مواطنين قتلوا على خلفية فوضى وسوء استخدام السلاح، وعشرة آخرين قتلوا في ظروف غامضة، وسبعة قتلوا نتيجة لشجارات عائلية أو ثأر، وقتلت مواطنة على خلفية ما يعرف بالدفاع عن «شرف العائلة»، وقتل مواطن على خلفية أمنية، وتوفي مواطن آخر خلال احتجازه في مكان خاضع للقوة التنفيذية. وكان من بين القتلى ثمانية أطفال وأربع نساء.

ويتضح للهيئة عند مقارنة أعداد القتلى في هذا الشهر بالشهر الأول من الأعوام 2005 (13 حالة) و2006 (17 حالة) أن نسبة الزيادة التي شهدها شهر يناير 2007 في عدد القتلى بلغ 500 في المئة بالمقارنة مع العام 2005 و350 في المئة بالمقارنة مع الشهر الأول من العام 2006.

كما يلاحظ أن عدد قتلى الفلتان الأمني خلال الشهر الأول من هذا العام فاق إلى حد كبير عدد الشهداء الذين سقطوا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والذي بلغ 13 شهيدا، سقط منهم 8 في الضفة الغربية و 5 في قطاع غزة.

كما شهد شهر يناير 35 حادثة اختطاف فردية وجماعية طالت ما يقرب من مئة مواطن. وأصيب ما يزيد على 320 مواطنا جراء حوادث الانفلات الأمني. وقد سجلت الهيئة 85 حادثة اعتداء طالت مؤسسات عامة وخاصة وأملاك شخصية وخاصة، وعشرة اعتداءات على الحريات الصحافية والحريات الأكاديمية وعلى رموز السلطة القضائية.

وسجلت الهيئة العديد من الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بمنازل المواطنين وبالمحلات التجارية والممتلكات العامة جراء حالات الاقتتال والمواجهات المسلحة التي سقط ضحيتها العدد المذكور من المواطنين. كما أدى هذا الاقتتال إلى تعطيل عمل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة الواقعة في المناطق التي شهدت المواجهات المسلحة. (الوكالات)