أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن أمله أن يخرج اللقاء الذي سيجرى في مكة المكرمة، بين حركة حماس وحركة فتح بوقف«شلال الدم الذي لا يخدم غير أعداء الأمة».
وقال الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمة له، ردا على برقية أرسلتها له الجالية الفلسطينية في السعودية«من مكاني هذا آمل أن يسمع الإخوة الأشقاء من الفرقاء ما طالبتموهم به حين قلتم في رسالتكم».وأضاف إنه«على جميع الأطراف مهما طال الزمن في التحاور بينهم، ألا يخرجوا من الديار المقدسة إلاّ باتفاق ملزم، وأن يقسموا بالله وعلى كتابه الكريم، وفي رحاب بيت الله على وقف هذا الاقتتال، ووقف شلال الدم
الذي لا يخدم غير أعداء الأمة».
وقال الملك عبد الله في رده، الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية«أيها الاخوة الأشقاء: تعلمون بأننا وإياكم شركاء في المصير الواحد ، ومن هذه حاله لا يمكن له أن ينعزل عن هموم أمته العربية والإسلامية، ولا أن يقف صامتاً يرقب نسيج الوحدة الوطنية ينزف دماً، وتتداعى خيوطه واهنة من جراء اقتتال الإخوة في أرضنا الفلسطينية .. وحاشا لله أن نكون كذلك أو نقبل به».
وأضاف العاهل السعودي«لقد كنا ونحن نعلن نداءنا في العاشر من محرم (29 يناير الماضي ) ننطلق من إيماننا المطلق بالله ثم بإسلامنا وبعروبتنا، وندرك أيضاً بأن من ينطلق من تلك الثوابت من أشقائنا في فلسطين، لا بد أن يستجيب لنداء العقل وصوت الحكمة التي نستقيها جميعاً من أحكام شرعنا الحنيف».
وقال الملك عبد الله إنه بعدما لبى القادة الفلسطينيون نداءه ونداء السعودية وشعبها، بما «يمليه عليها واجبها العربي والإسلامي والإنساني ..يبقى أن يقوم الاخوة القادة الفلسطينيون بدورهم التاريخي عبر حوار نزيه حر، لا يتدخل فيه أحد ينتهي - إن شاء الله - بالنتيجة المشرفة التي نأملها جميعاً».
وكان أبناء الشعب الفلسطيني المقيمون في المملكة قالوا في رسالتهم، التي نقلها سفير السلطة الفلسطينية في السعودية جمال الشوبكي، ان «ما آلت إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية من صورة مأساوية لا يقبل بها عاقل عوضاً عن كونه عربياً مسلماً ».
وأدانت الرسالة «كل عمل جبان وندين الاقتتال ونرفضه رفضاً قاطعاً..إننا نؤمن بأن الخلافات مهما كبرت فهي لا تجيز الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد والدين الواحد والدم الواحد ».
ودعوا الفرقاء إلى احترام«دماء الشهداء ويتقوا الله في الشعب الفلسطيني وفي أنفسهم حتى لا يلطخوا تاريخ كفاح هذا الشعب الذي يناضل من أجل تحرير القدس والمسجد الأقصى من دنس الاحتلال وأن لا سبيل للخروج من هذا المنزلق والمنعطف الخطير إلاّ بالوحدة الوطنية التي تضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني».(يو بي اي)