شن رئيس وزراء ماليزيا السابق والمنتقد القوي للغرب مهاتير محمد، هجوما لاذعا أمس على الرئيس الأميركي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ووصفهما بأنهما مجرما حرب وقاتلان، و صفق نحو ألفين من نشطاء السلام أمس عند وصف بوش و بلير «بمجرمي الحرب الفاشيين» أثناء مؤتمر استعرض تجاوزاتهما.
ووقف الحضور للتصفيق لمهاتير محمد الذي استضاف مؤتمر(بيت الرعب) في كوالالمبور بعد أن افتتحه بدعوة لمحاكمة بوش وبلير أمام محكمة غير رسمية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق ولبنان.
وأكد في كلمة استمرت ساعة صب فيها جام غضبه على بلير معززاً كلامه بصور لأطفال مصابين ورضع مشوهين ورجال تعرضوا للتعذيب (يجب أن يحمل رئيس الوزراء البريطاني دائما وصمة مجرم حرب وقاتل أطفال وكاذب).
وقال مهاتير (81 عاماً) إنه في حين أن المحكمة لا تتمتع بسلطة تنفيذ الأحكام على أولئك الذين تثبت إدانتهم فإن هناك أشكالا أخرى من الأحكام يمكن صدورها.وأضاف «إننا نشهد اليوم نماذج لأشكال العقاب.. فبوش وبلير الآن موضع لعنة وإدانة العالم وشعبيهما وهما مجرما حرب وفاشيان».
وأضاف «إنهما يجب أن تكون لهما صور من أوضاع أمامية وجانبية توضع في كل مكان باعتبارهما مجرمي حرب. وعلى المؤرخين أن يشيروا دائما إليهما بأنهما مجرما حرب في كتب التاريخ».
ووصلت الحملة إلى مستويات جديدة أمس بعرض جرائم حرب ارتكبتها القوات الأميركية وحلفاؤها على مدار عشرات السنين من هيروشيما في اليابان إلى العراق.وفي الوقت الذي كان فيه مهاتير يتحدث في قاعة المؤتمرات الرئيسية التي غصت بالطلبة وحشد من مؤيديه دوت أصوات صرخات مسجلة لرجال يتعرضون للتعذيب ورضع يتامى في جنبات معرض جرائم الحرب.. بيت الرعب.
وكتب على لافتة «من كان يتخيل أن تستخدم موسيقى فرقة البوني ام المبهجة كوسيلة للألم والتعذيب».ويتناول المعرض أيضا حرب فيتنام بما في ذلك مذبحة مي لاي التي راح ضحيتها مدنيون قتلتهم القوات الأميركية ومنها ينتقل الزوار إلى مشهد يمرون خلاله وسط دماء زائفة لضحايا مدنيين للهجوم الذي شنته إسرائيل على لبنان العام الماضي.
ومن بين الشخصيات التي ستتحدث في المؤتمر المشرعة الأميركية سينثيا مكيني الديمقراطية التي وصفت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق بأنها غير مشروعة وهانز فون شبونيك المساعد السابق للامين العام للأمم المتحدة الذي شارك في محاولة مشابهة لتشكيل محكمة غير رسمية لجرائم الحرب أثناء مؤتمر عقد في تركيا عام 2005.
ويشارك في المؤتمر أيضا علي شلال الذي اشتهر بأنه صاحب صورة الرجل المغطى الرأس والوجه وأقطاب كهربائية مثبتة في أصابعه بسجن أبو غريب الذي أدارته الولايات المتحدة في العراق.
ووصل 17 شخصا لحضور مؤتمر السلام بينهم 9 عراقيين و5 من الأراضي الفلسطينية و3 من لبنان حيث سيقدمون شكاوى شفوية أو مكتوبة إلى ما يسمى لجنة كوالالمبور لجرائم الحرب.