أكدت ألمانيا الاتحادية خلال المحادثات التي أجرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الليلة قبل الماضية، مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، دعمها ودعم الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الحكومة السعودية لمعالجة الأزمات الداخلية في كل من لبنان وفلسطين.
وتركزت المحادثات التي أجرتها ميركل التي تتولى بلادها رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي حول سبل تطويق حالة العنف المتصاعد في العراق والجهود التي تبذلها الرياض لمعالجة أزمة الحكم في فلسطين ولبنان. وأكد مصدر سياسي ألماني رفيع في تصريح ل«البيان» أن المستشارة ميركل أكدت للقيادة السعودية دعم ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الرياض في معالجة الأوضاع المتأزمة في كل من لبنان وفلسطين إضافة إلى اطلاعها على رؤية السعودية لتطورات الوضع الأمني والسياسي في العراق.
وقال د. خريستوف هو يسجين المستشار السياسي لميركل ان محادثات القمة السعودية الألمانية هدفت إلى تحريك عجلة السلام في الشرق الأوسط انطلاقا من قناعة برلين من أن السعودية يمكنها القيام بدور فعال في هذا الصدد. وأضاف«القمة السعودية الألمانية تطرقت إلى بحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق.
إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين». وقال إن الجانبين «بحثا نتائج اجتماعات اللجنة الرباعية الدولية التي عقدت قبل يومين بالعاصمة الأميركية واشنطن والتي تناولت سبل تحريك الجمود الحالي في العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين خاصة».
وكانت ميركل قد عقدت أيضا جلسة محادثات مع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي قال خلال الاجتماع«ان التعاون الموجود الآن بين ألمانيا والسعودية تعاون جيد ولكن نأمل أن يتطور هذا التعاون خصوصا في النواحي الاقتصادية والثقافية، كما أن هناك تعاوناً عسكرياً بين الدولتين لكن الدول نموها دائما في اقتصادها وتبادل المشاريع المشتركة والصناعات المشتركة أمر مهم جدا بين الدولتين».
وأضاف الأمير سلطان قائلا «لابد أن يكون هناك التحام وتزاور دائما بين رجال الأعمال الألمان ورجال الأعمال السعوديين، وكلنا أمل أن نصل في الأيام القريبة إلى اتفاقيات تعزز ما هو موجود الآن وتنمي كل تعاون بين الدولتين». وقبيل مغادرتها للسعودية امس أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل محادثات مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي زارها في مقر إقامتها في الرياض.
وقد حضر محادثات القمة السعودية الألمانية من الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان الوزير المرافق والسفير السعودي لدى ألمانيا أسامة شبكشي والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل الجبير.
كما حضرها من الجانب الألماني الناطق الرسمي باسم الحكومة الألمانية اولريش فيلهلم ووكيل وزارة الخارجية جيورج بو مغاردن وسفير المانيا لدى السعودية يورغن كريكهوف والمستشار السياسي للمستشارة ميركل الدكتور خريستوف هو يسجين ومستشار مستشارة المانيا الاتحادية للشؤون الاقتصادية والمالية الدكتور ينس فايدمان ومدير قسم في المستشارية الاتحادية لودغر سيمنس ونائب مدير مكتب مستشارة ألمانيا الاتحادية توماس روميس.
الرياض ـ عبد النبي شاهين