مددت السلطات العراقية حظر التجوال في مدينة النجف، خشية هجوم على المدينة، واعتقلت 200 شخص بعد تجدد المعارك مع مسلحين، فيما اعتقل 50 شخصاً بينهم «عرب» يشتبه بتورطهم في تفجير حسينية في خانقين شرق بغداد، وسط تقارير عن سقوط مروحية أميركية في التاجي ومقتل جندي أميركي في حادث سير شمال العراق، وإعلان الجيش الأميركي عن مقتل 18 مسلحاً في الرمادي.
وأعلنت مصادر في الشرطة العراقية أن السلطات المحلية في محافظة النجف جنوب بغداد مددت أمس حظر التجوال الذي فرضته مساء الخميس ليصبح شاملا تحسبا لهجوم قد يستهدف المدينة.
وقالت المصادر إن «حظر التجوال الذي فرض ليل الخميس تم تمديده اليوم (أمس) ليشمل كافة مناطق النجف وضمنها الكوفة» التي تبعد عشرة كيلومترات شمالا.
من جهته، قال الناطق باسم محافظة النجف احمد دعيبل إن «السلطات اتخذت هذا القرار بعد أن تلقت معلومات حول نية مجموعات مسلحة شن هجوم على المدينة».
وأوضحت مصادر الشرطة ان «العناصر المولجة الحواجز الأمنية تلقت تعليمات بمنع دخول المدينة او الخروج منها وهذه التعليمات تنطبق على السكان أيضاً».
وقالت وكالة الانباء الألمانية «د ب ا» ان قوات الأمن العراقية اعتقلت 200 شخص من المشتبه بهم داخل منطقة الزركة التي شهدت مقتل وإصابة المئات نهاية الشهر الماضي.
من جهة أخرى، ارتفعت حصيلة التفجيرين الانتحاريين وسط سوق شعبي في الحلة، جنوب بغداد، مساء الخميس إلى 73 قتيلا و 163 جريحا.
وقال الطبيب محمد ضياء لوكالة «فرانس برس» ان « حوالي 25 جريحا في حالة خطرة جدا» .ومن جانبه، قال مدير شرطة خانقين ادريس محمد انه «تم اعتقال 50 شخصا يشتبه بتورطهم في تفجير الثلاثاء الماضي قرب حسينية للشيعة». مؤكداً وجود «عدد من العرب بين المعتقلين».
وأضاف أن «قوة كبيرة من الشرطة شنت الخميس حملة دهم وتفتيش واسعة في منطقة (ان ميل) في قضاء خانقين (شمال شرقي بغداد) حيث تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد».
وتابع ان «الحملة بدأت فجرا واستغرقت أربع ساعات» موضحا أنها «تأتي بعد العملية الإرهابية التي استهدفت جموع المعزين بذكرى عاشوراء وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً وجرح أكثر من 39 آخرين».
في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل 18 مسلحاً في هجومين منفصلين في مدينة الرمادي السنية غرب بغداد.
وأفاد بيان عسكري ان «مسلحين هاجموا ليل الخميس الجمعة موقعا لقوات التحالف بأسلحة خفيفة فردت على النار (...) مستخدمة أسلحة موجهة بدقة لوقف الهجوم ما أسفر عن مقتل 15 مسلحاً على الأقل».
وأضاف ان «قوات التحالف تعرضت كذلك قبل ظهر الجمعة إلى هجوم من مبان عدة استخدم خلاله المسلحون قاذفات صاروخية ما دفع بالقوات إلى استخدام أسلحة موجهة بدقة (...) فقتل ثلاثة من المسلحين على الأقل» .كما قال الجيش الأميركي انه يتحقق من صحة تقرير من الشرطة العراقية أفاد بسقوط طائرة مروحية أمس إلى الشمال مباشرة من العاصمة العراقية بغداد.
وقالت الناطقة باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل جوسلين ابريل ردا على سؤال بشأن أنباء من مقيمين قرب القاعدة الجوية الأميركية الرئيسية في التاجي بأنهم شاهدوا طائرة مروحية تهوي عقب الفجر «نحن نتحرى عن تقارير بشأن احتمال سقوط طائرة» .وقال مصدر في قيادة شرطة بغداد ان الجيش العراقي أبلغ الشرطة بأن طائرة مروحية أميركية سقطت وان القوات الأميركية أغلقت المنطقة. في الوقت نفسه قال لو فينتور الناطق باسم السفارة الأميركية «نحن نتحرى عن هذه التقارير».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس عن وفاة أحد جنوده متأثراً بجراح أصيب بها في حادث غير قتالي شمال العراق الخميس.
وورد في بيان مقتضب للجيش الأميركي «تعرض جندي من قوة مهام البرق إلى حادث انقلاب عجلته الخميس ما أدى إلى وفاته متأثرا بجراح أصيب بها في الحادث الذي وقع شمال العراق». وتتمركز قوة (مهام البرق) التي ينتمي إليها الجندي المذكور في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمال بغداد.