طالب الاتحاد الأوروبي أمس، بسرعة البدء في المفاوضات المتعلقة بتحديد الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية، فيما قال المفاوض مخضرم في الشرق الأوسط تيري رود لارسن، إن الاجتماع الذي تعقده اليوم (الجمعة) لجنة الوساطة الرباعية في الشرق الأوسط، هو أهم اجتماع تعقده القوى الكبرى، واقترح العودة للتفاوض على طريقة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو- فالدنر لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، إن «الخطة الزمنية للسلام المعروفة باسم «خريطة الطريق» لا تحتاج إلى تعديلات كثيرة وأن الوقت قد حان للتحدث الآن عن مسائل «المرحلة الثالثة».
وأشارت فالدنر إلى أن المرحلة الثالثة من الخريطة تنص على ضرورة التوصل إلى تفاهم إسرائيلي فلسطيني حول التسوية النهائية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالحدود واللاجئين والقدس والمستوطنات.
وأكدت المسئولة الأوروبية على أهمية تحقيق تقدم في المجال الاقتصادي في قطاع غزة، لضمان نجاح العملية السلمية، مضيفة «علينا تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة من خلال فتح الحدود دون التركيز على رفح وحدها وإنما التشاور أيضا في المستقبل حول فتح معبر المنطار بشكل دائم».
وفي الإطار نفسه، شددت فالدنر على ضرورة التوصل في الوقت الحالي إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، يمكن للمجتمع الدولي التعامل معها بعد تنفيذها للشروط الاساسية الثلاثة وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول الاتفاقات الموقعة حتى الآن.
يذكر أن المسؤولة الأوروبية ستشارك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا، في مباحثات اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط والتي تعقد اليوم الجمعة في واشنطن بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال تيري رود لارسن الخبير بشؤون الشرق الأوسط في مقابلة «اول مرة منذ سنوات هناك مبادرة أميركية جادة جدا للتعامل مع كل القضايا السياسية وفي الأساس اعادة التعامل مع كل ما تطرقت اليه خريطة الطريق.»
ويصر رود لارسن، الذي شارك في الوساطة في الشرق الأوسط منذ أن ساهم في التوصل إلى اتفاقات اوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين عام 1993، على أن الوقت حان للتحرك رغم الشقاق القائم بين حركة «حماس» التي تقود الحكومة، وحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال رود لارسن الذي يترأس الآن الأكاديمية الدولية للسلام، وهي مركز أبحاث، «هناك مبادرة أميركية جديدة ايجابية وبناءة جارية وأعتقد أن الرباعي سيقف بكل قوته وراء المبادرة الأميركية للتعامل مع كل القضايا واعادة تقييم كل القضايا.»
وأقر بأنه من غير الممكن التعامل مع كل القضايا في اجتماع الغد لكنه أضاف أن الاجتماع «بوسعه أن يكون منصة انطلاق للعملية. ولهذا السبب أقول إن هذا أهم اجتماع للرباعي منذ ان استهل عمله»
ويجيء اجتماع اللجنة الرباعية الجمعة في إطار فورة من الاتصالات من بينها الجولة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للشرق الأوسط الشهر الماضي.
وصرح رود لارسن بان كسر الجمود الفلسطيني الإسرائيلي لن يقود إلى إحلال السلام في العراق ولبنان أو حل الأزمة مع ايرانـ لكن «فرص احياء عملية السلام في الشرق الأوسط الآن أفضل بكثير من التحرك قدما في قضايا متعلقة بلبنان والعراق».
واقترح أن تسير المفاوضات على نهج رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحق رابين بوضع كل القضايا ذات الصلة على طاولة المفاوضات والتحرك قدما نحو اقامة دولة فلسطينية. وقال«هذا يحتاج محادثات ثنائية متكتمة بين اسرائيل والفلسطينيين تسهلها الولايات المتحدة وتدعمها اللجنة الرباعية».
وفي واشنطن، قال السفير المصري نبيل فهمي انه تشجع ببوادر التزام جديد من جانب ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش، في ما يخص قضية الصراع في الشرق الأوسط، وقال إن «من الضروري ان تلعب واشنطن دورا حيويا».
وأعرب فهمي عن أمله في أن تعطي المحادثات دفعة لمناقشة قضايا «الوضع النهائي» وهي القضايا الأصعب حلا لاقرار سلام دائم في المنطقة وتشمل الحدود وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ووضع مدينة القدس.
وقال لوكالة «رويترز»، «أعتقد انه على الرباعي ان يبرز ويعيد تأكيد التزامه بالتوصل إلى تسوية نهائية. هذا سيعطي حافزا وقوة أكبر لعملية السلام ويشرك حقا قوى السلام من الجانبين».
عمدة نيويورك يدشن نجمة داوود في القدس
وضع رئيس بلدية نيويورك اليهودي مايكل بلومبرغ، الذي يزور إسرائيل حالياً صباح أمس، في القدس حجر الأساس لفرع جديد لجمعية نجمة داوود الحمراء للإسعاف «ماغن ديفيد ادوم»، أقيم تكريما لذكرى والده ويليام بلومبرغ تبرع له بمليون ونصف المليون دولار. وشاركت والدة بلومبرغ فى تدشين فرع نجمة داوود.
ومن المقرر أن يزور بلومبرغ الجمعة مدينة سديروت الواقعة جنوب إسرائيل والتي تستهدفها صواريخ فلسطينية تطلق من قطاع غزة.
وكان مايكل بلومبرغ قام بـ «زيارة تضامن» إلى القدس في مستهل 2001 بعيد انتخابه عمدة لنيويورك وذلك بعد سلسلة من الاعتداءات الدامية التي هزت إسرائيل حين كان ايهود اولمرت يشغل منصب رئيس بلدية القدس.