ذكرت مصادر إسرائيلية أن قطاع غزة سيكون «الهدف والامتحان القادم والصعب» لرئيس الأركان الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي، مشيرة إلى أن ضباطا إسرائيليين أكدوا أن القطاع يتحول إلى «ديناصور» يوما بعد يوم، فيما وصل جيش الاحتلال من تعزيز إجراءات عزل الاغوار واعتقل 25 فلسطينيا في الضفة الغربية.
وأشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى أن «اشكنازي يرى أنه من الممكن أن تكون غزة هدف الحملة القادمة التي ستعيد هيبة الردع للجيش الإسرائيلي» بما يمثل إشارة إلى حزب الله اللبناني الذي قاتل القوات الإسرائيلية لمدة 33 يوما في الصيف الماضي.
وقالت الصحيفة إن «الواقع في القيادة العسكرية لمنطقة الجنوب تحت قيادة قائد كتيبة غزة تشيكو تمير يمكن أن ينقلب في كل لحظة خاصة وأن صواريخ القسام التي تسقط في داخل مدينة سديروت سوف تجر الجيش الإسرائيلي إلى الرد بقوة بالرغم من التهدئة».
وقال تمير إن قطاع غزة يتحول يوما بعد يوم إلى «ديناصور» حيث «تستغل الفصائل الفلسطينية التهدئة لتقوم بالتسلح وبدأت تنتج مجموعة من الصواريخ التي تحمل مواد متفجرة ذات مواصفات عالية وتبقى صالحة للاستعمال لفترة طويلة». وأضاف «بعكس ما كان عليه الوضع في السابق، وبدلا من إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل أسبوعياً، فقد انتقلوا إلى عدد محدود من الصواريخ القاتلة».
ومضى تمير قائلا: «الفصائل الفلسطينية لا تزال تعمل على تشغيل الأنفاق من أجل تهريب الوسائل القتالية تحت محور صلاح الدين من أجل تعزيز قوتها». ونقلت الصحيفة عن ضباط في قيادة الجنوب قولهم «في هذه المرة يجب أن تكون الضربة مؤلمة لردع الفلسطينيين عن مواصلة إطلاق الصواريخ».
في هذه الأثناء عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس من إجراءاته التي تهدف إلى عزل منطقة الأغوار عن الضفة الغربية.
وقال شهود إن «الجيش بدأ بمنع جميع المواطنين الذي يحملون تصاريح مرور صادرة عما يسمى الإدارة المدينة والتي تخول حاملها التنقل بحرية في جميع أنحاء الضفة الغربية من دخول منطقة الأغوار».
ونقل هؤلاء الفلسطينيين عن جنود الاحتلال قولهم: «إن التصاريح التي يحملونها صالحة للمرور عبر أي حاجز في الضفة الغربية، ولكن ليس الحواجز المحيطة بمنطقة الأغوار». وقالوا: «إن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز تياسير، أبلغوهم أن منطقة الأغوار ليست تابعة للضفة الغربية، وأنها بحاجة إلى تصاريح خاصة».
وفي هذا السياق،منع الجنود مئات المواطنين من طوباس من دخول منطقة الأغوار والعمل في أراضيهم ومزارعهم في إطار هذا الإجراء. يشار إلى أن قوات الاحتلال، تفرض عزلاً متوصلاً على منطقة الأغوار الشمالية منذ أكثر من خمس سنوات، وتمنع سكان الضفة الغربية من دخولها. ميدانيا، ذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن «الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس 21 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية». وقالت الاذاعة إن «القوات الإسرائيلية تعرضت لاطلاق نار في مدينتي نابلس ورام الله دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات في صفوفها».
كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن وحدات خاصة إسرائيلية اعتقلت أربعة فلسطينيين على مدخل بلدة اليامون شمال مدينة جنين بالضفة الغربية، ثلاثة منهم من عائلة واحدة، وذلك بعدما أطلقت النار عليهم مما أدى إلى إصابتهم.
ونقلت الشبكة الاعلامية الفلسطينية عن المصادر قولها إن «وحدة خاصة إسرائيلية نصبت كميناً لسيارة أجرة فلسطينية يتواجد فيها المطلوب نور الجعبري أحد نشطاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وزوجته منى أبو الرب وشقيقه صلاح والسائق عبد الله نواهضه».
وأضافت المصادر أن «أفراد الوحدة الخاصة الذين كانوا يختبئون بين الأشجار المحيطة بمدخل البلدة أطلقوا نيران أسلحتهم باتجاه السيارة المذكورة ما أدى إلى إصابة ركابها بجروح متفاوتة قبل أن يقوموا، بمساعدة قوة عسكرية إسرائيلية نظامية، باختطاف المصابين ونقلهم إلى جهة مجهولة».
وفي نفس السياق أصيب الطفل سائد محمد عابد من قرية كفر دان شمال مخيم جنين بجروح متوسطة جراء إطلاق جنود إسرائيليين النار على سيارة كان يستقلها برفقة والديه في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء حيث شهد المخيم اشتباكات مسلحة بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي خلال توغل للجيش لم ترد تفاصيل بشأن حدوث اعتقالات خلاله. كما توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بعدد من الآليات داخل بلدة قباطيا غرب جنين من عدة اتجاهات بحثا عن مطلوبين دون الإبلاغ عن حدوث أي عمليات اعتقال.