قال مسؤول قضائي، إن محكمة إسرائيلية دانت أمس وزير العدل الإسرائيلي السابق حاييم رامون بالتحرش جنسيا بمجندة إسرائيلية، في واحدة من عدة فضائح ألقت بظلالها على زعماء إسرائيل.
ومن غير المرجح أن يؤثر حكم الإدانة بشكل مباشر على المستقبل السياسي لايهود اولمرت رئيس الوزراء لكن مصادر سياسية قالت انه من المنتظر ان يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي تعديلا في حكومته لان رامون وهو عضو في حزب كديما الذي يتزعمه أولمرت لن يعود لشغل المنصب.
واستقال رامون (56 عاما) من منصب وزير العدل في أغسطس حين وجه له اتهام رسمي بتقبيل المجندة عنوة بعد أن التقطت لهما صورة بناء على طلبها في مكتب رئيس الوزراء حيث كانت تعمل. وذكر رامون أنها هي التي بدأت بتقبيله.
وقالت ناطقة باسم محكمة في تل أبيب بعد أن أصدرت هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة حكمها«أدين بالإجماع الوزير حاييم رامون بالتحرش الجنسي». ويمكن أن تصل عقوبته إلى السجن ثلاثة أعوام.
وهيمنت القضية على عناوين الصحف الإسرائيلية ونقلت محطات الإذاعة والتلفزيون وصول رامون إلى المحكمة وبيان المتحدثة على الهواء مباشرة.واهتز المسرح السياسي الإسرائيلي بعدد من الفضائح دفعت كثيرين من الإسرائيليين إلى التساؤل عن مدى استفحال الفساد داخل حكومتهم. وشكت كثيرا جماعات مدافعة عن حقوق المرأة من سيطرة الرجل على المجتمع الإسرائيلي.
ويواجه الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف اتهامات بالاغتصاب وتحرشات جنسية أخرى بعدد من الموظفات. وفي الأسبوع الماضي بدأ كتساف الذي نفى ارتكاب اي مخالفات عطلة عن العمل تستمر ثلاثة أشهر بعد أن أعلن النائب العام الإسرائيلي انه اعد لائحة اتهام ضده تتضمن تهمة اغتصاب موظفة والاعتداء جنسيا على عدد من النساء اللاتي عملن معه. وقال كتساف انه سيستقيل من منصبه الشرفي إذا وجهت إليه اتهامات رسمية.
وينظر عدد من أنصار حقوق المرأة إلى هذه القضية على انها نصر في معركتهم المستمرة منذ عقد ضد أخلاقيات العمل المنحازة لصالح الرجال في الدولة اليهودية.وتحقق السلطات القضائية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه لدوره عام 2005 في خصخصة أحد البنوك الإسرائيلية كما تشتبه بأنه عين أصدقاءه في هيئة لقطاع الأعمال قبل انتخابه رئيسا للحكومة.
كما يجري التحقيق معه في شروط شرائه شقة سكنية في القدس. وينفي أولمرت ارتكابه أي مخالفات. واستقال هذا الشهر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس في أعقاب التحقيق في أداء القيادة العسكرية في حرب غير حاسمة ضد حزب الله اللبناني الصيف الماضي.