‎كشفت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر عن ‏شروع جمعية يهودية برعاية سلطة الآثار الإسرائيلية في حفر نفق تحت الأرض يبعد ‏نحو 600 متر عن المسجد الأقصى ويؤدي إلى الزاوية الجنوبية الغربية منه‏‎.‎وحذرت المؤسسة في تقرير مصور لها حصلت»الجزيرة نت«على نسخة منه من النوايا ‏الإسرائيلية من حفر النفق، موضحة أنه جزء من سياسة تهدف إلى إيقاع الأذى بالأقصى ‏وتهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها‎.‎

وكانت جمعية يهودية أخرى تدعى»عطيرات كوهنيم« قد شرعت قبل أسابيع في بناء ‏كنيس يهودي على أرض وقفية في البلدة القديمة من القدس تبعد 50 مترا فقط عن ‏المسجد الأقصى، كما قامت بإجراء حفريات عميقة تبعد أمتاراً عن الجدار الغربي ‏للمسجد‎.‎

وأوضحت المؤسسة أن النفق الذي يتم حفره حاليا يصل بين حي سلوان وأسفل المسجد ‏الأقصى المبارك، وتقوم على حفره جمعية»إلعاد«الاستيطانية بمتابعة ورعاية من سلطة ‏الآثار الإسرائيلية، مشيرة إلى أن نهاية هذا النفق معروفة وتم حفرها قبل 15 سنة، وقبل ‏شهور طالب الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أثناء افتتاحه لكنيس في القدس بإكمال ‏حفره‎.‎

وذكرت أن النفق الذي يجري حفره على عمق أكثر من عشرة أمتار وبعرض أكثر من ‏مترين، يمر من أسفل منطقة عين سلوان بمحاذاة مسجد عين سلوان وتحت أرض وقفية ‏مسيحية، ويتجه شمالاً باتجاه السور الجنوبي للمسجد الأقصى‎.‎

وأوضحت أن مسافة الحفر حتى الآن وصلت إلى نحو 30 م، وتوقعت المؤسسة أن ‏يصل طوله إلى مئات الأمتار حتى يصل إلى الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد أسفل ‏مبنى المتحف الإسلامي بداخله‎.‎وأضافت أنه تم تجهيز النفق بالبنى التحتية اللازمة ‏لاستمرار الحفر من شبكة كهرباء وإنارة وتهوية وشبكة تخلية للغبار، بينما تمت إضافة ‏سقف وجوانب حديدية متينة، مؤكدة أنه تمّ إغلاق النفق من جميع الجوانب وغطي بحيث ‏لا تمكن رؤيته حتى للمارّين بجانبه‎.‎

ووصفت المؤسسة ما يجري بأنه»دلالة واضحة على أنّ المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها ‏المتنفذة عازمة على مواصلة خطواتها المتسارعة لإيقاع الأذى بالمسجد الأقصى مبنى ‏وعمراناً وتاريخاً وحضارة، في محاولة لتزييف التاريخ وتحقيق الحلم الموهوم ببناء ‏الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك«.‏

وأضافت أن هذه المؤسسة عازمة كذلك على إيقاع الأذى بالقدس والأقصى هدية ‏للمجتمع اليهودي بمناسبة مرور 40 عاما على احتلال القدس والأقصى، مطالبة الهيئات ‏الإسلامية والمسيحية بالعمل السريع واتخاذ الخطوات اللازمة لوقف هذه الحفريات‎.‎وطالبت مؤسسة الأقصى الهيئات الإسلامية والمسيحية بالتعجيل بخطوات تُسهم في ‏إيقاف حفر هذا النفق الذي يهدد المسجد الأقصى والقدس الشريف والأوقاف الإسلامية ‏والمسيحية في القدس القديمة وأحيائها العربية المختلفة‎. ‎

من جهته أكد ناجح بكيرات رئيس دائرة المخطوطات بالمسجد الأقصى في حديث ‏للجزيرة نت أن الأنفاق والحفريات أسفل المسجد وفي محيطه ليست جديدة، مضيفا أن ‏الاحتلال يقدم نفقا جديدا في بداية كل عام على شكل هدية للعالم العربي والإسلامي الذي ‏لم يتحرك لوقف الانتهاكات في حق الأقصى‎.‎وقال إن النفق الذي تجري إقامته يشكل ‏ضربة جديدة للمسجد‎ ‎‏ جانب من الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى ‏‏ وهو بمثابة تهديد وتدمير لبنيته التحتية، وتدمير للطبقات الإسلامية من البنية التحتية ‏لهذا المسجد الإسلامي، الذي أثبتت الحفريات الإسرائيلية أنه لا أثر لما يسمى بالهيكل ‏فيه‎.‎‏

‏ ‏