أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الذي التقى سفير أميركا في العراق زلماي خليل زاد أمس، على أن سياسة بلاده لا تهدف إلا للسلام في المنطقة، مشددا على ضرورة التنسيق مع إيران لتهدئة الأوضاع في العراق ولبنان، لافتا إلى أن السعودية لا تزال تنتظر الفلسطينيين لتحديد موعد عقد اجتماعهم في مكة.
وأعلن الفيصل عن أن «طهران هي من بادرت وأبدت الرؤية بالتعاون مع الرياض لدرء الفتنة بين السنة والشيعة في العراق ولبنان». وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده في الرياض مع نظيرة المغربي محمد بن عيسى إن «السعودية لا تبغي إلا الخير للجانبين (الإيراني والعراقي)»، مشيراً إلى أن «الحكومة السعودية لا تهدف إلا للسلام في المنطقة»، مؤكدا على أن «الاتصالات ما زالت جارية بين الرياض وطهران»
وقال إن «المبعوث السعودي في طهران يدرس جميع الجهود المبذولة للتهدئة ونزع فتيل الأزمة في العراق ولبنان»، مشيرا إلى أنه «موجود لدراسة ما يمكن أن تقدمه إيران». وعن تعيين عادل الجبير سفيرا لدى واشنطن مع انه ليس من العائلة المالكة ، كما هي العادة ، قال الفيصل إن «السفير يعين بناء على قدرته وليس على انتمائه للعائلة المالكة».
وعن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية الشهر الحالي كشف عن أنه «ستوقع عدد من الاتفاقية بين روسيا والمملكة»، وتابع «نتوقع أنه بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع بوتين، الذي التقاه العام الماضي، مرة أخرى سينتقلون إلى مستوى أكبر من التعاون بين البلدين في جميع المجالات».
وأعلن عن أن «هناك مبعوثاً في موسكو سيبحث في الترتيبات ويستعرض التجهيزات الخاصة بالزيارة بما فيها الاتفاقيات التي يتم توقعها بين البلدين والتي ستساعد في دفع التعاون السياسي والاجتماع بين البلدين». وقال إنني «متأكد أن نتائج زيارة بوتين إلى المملكة ستوضح أننا تقدمنا بسرعة كبيرة بعد زيارة خادم الحرمين إلى روسيا ونحن حريصون على زيادة الإنجازات التي تمت حتى الآن».
وأعرب عن «تفاؤله بمستقبل لبنان»، منوها بمؤتمر (باريس ـ 3) الذي جمع فيه لبنان 6,7 مليارات دولار، وقال «العالم كله أبدى حرصه على استقرار لبنان والتجمع الذي حصل في باريس مؤشر حقيقي على ما يلاقيه لبنان من تأييد دولي للخروج من كبوته التي هو فيها»، مؤكداً على أنه «متفائل وغير متشائم بمستقبل لبنان»، وأضاف: «نتمنى أن يسود الحوار وتنطفئ المجابهات التي تدور حاليا وتستبدل بالمواجهة على طاولة الحوار».
وعن دعوة خادم الحرمين للفلسطينيين للتحاور في مكة، قال «لا أحد احرص على فلسطين من الفلسطينيين أنفسهم ولا أحد يعلم بخفايا القضية الفلسطينية أكثر من الفلسطينيين أنفسهم»، معرباً عن «أمله في استجابة الفلسطينيين لوقف هدر الدم الفلسطيني»، ودعاهم إلى «سرعة عقد الاجتماع الذي دعا إليه الملك عبد الله في مكة المكرمة ليتصارحوا ويتكاشفوا».
وأشار إلى أن «الرياض تنتظر من الفرقاء الفلسطينيين تحديد موعد لاجتماعهم في مكة المكرمة » لافتا إلى أن «الدعوة غير مشروطة»، مرحبا في ذات السياق «بوقف إطلاق النار الذي تلتزم به حركتا (فتح) و(حماس)». وبشأن القمة العربية المقبلة والخلافات مع ليبيا، أكد على أن «السعودية لن تتراجع عن استضافتها القمة العربية التي ستعقد في الرياض».
وأضاف أن «ضمان حضور الرؤساء يعود لكل رئيس، المملكة ستبذل كل جهد لحضور الرؤساء والملوك والقادة العرب ولكن الحضور وعدم الحضور يعود للقادة أنفسهم ، المملكة ستدعو الجميع إلى القمة». إلى ذلك، استقبل الفيصل السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد الذي يزور السعودية حاليا، وجرى خلال الاستقبال مناقشة آخر تطورات الأوضاع الراهنة في العراق.
الرياض ـ عبد النبي شاهين
وزير الدفاع الباكستاني في السعودية السبت المقبل
يصل إلى الرياض السبت المقبل، وزير الدفاع الباكستاني راو اسكندر إقبال، في زيارة إلى الرياض تدوم يومين يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين السعوديين في مقدمتهم خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض إن «إقبال سيتدارس مع العاهل السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة خاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان الملف النووي الإيراني وتطورات الوضع في أفغانستان والإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق إضافة إلى عملية السلام الهندية الباكستانية»، وأضافت أن «الوزير الباكستاني سيتدارس مع وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات خاصة في المجالات العسكرية».