روى إسرائيلي اقل الفدائي الفلسطيني الذي نفذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في ايلات الاثنين ان الرجل آثار شكوكه حول نواياه كما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقال يوسي فولتنسكي اللفتانت ـ كولونيل في الاحتياطي بالجيش الإسرائيلي «لقد كنت انا من اختار المكان الذي سأنزل فيه الانتحاري. وبالتالي أكون حددت من سيقتل بدلا من غيرهم». وأضاف انه فكر بدهس الراكب بسيارته قائلا انه «كان متأكداً بنسبة 99 في المئة بأنه إرهابي، لكن كان هناك نسبة 1 في المئة بان يكون بريئا، أو حتى شخص مجنون. وكيف كنت لا تقبل ذلك حينئذ» ضميريا.
ويقيم فولتنسكي في القسم الشمالي من ايلات وكان متوجها صباح الاثنين إلى القسم الذي يضم الفنادق الكبرى في هذا المنتجع البحري على البحر الأحمر. وروى «لقد رأيت رجلا يرتدي زيا احمر ولم اطرح تساؤلات حول هذا الرجل لأنني غالبا ما اقل أشخاصاً على الطريق. لكن ما ان نظرت إليه بالمرآة، أدركت ان هناك شيئا غريبا».وقال:«كان يرتدي معطفا مغلقا حتى الرقبة ويده في جيبه ونظراته قلقة. كان متوترا وحين سألته من أين أتى والى أين يذهب، لم يرد وأشار لي فقط بمواصلة السير».
وتابع:«لم يكن بوسعي ان اقله إلى مركز الشرطة الموجود في وسط المدينة ولا إلى حاجز لأنني كنت اعلم انه حين يرى الجنود سيفجر نفسه، وحين سألته مجددا بعد دقائق إلى أين يذهب قال: إلى حيفا (شمال إسرائيل) بلكنة عربية واضحة». وأضاف: «حينئذ زدت من سرعتي لكي اقله إلى مكان بعيد»، على بعد كلم من المدينة حين طلب الفدائي النزول من السيارة لمواصلة طريقه سيرا على الأقدام.
وعمد فولتنسكي حينئذ إلى إبلاغ الشرطة لكن بعد دقائق وقع انفجار. وطلب منه المجيء إلى المخبز للتعرف على هوية الفدائي بعد مقتله.وبحسب الشرطة الإسرائيلية فان الفدائي غادر غزة متوجها إلى سيناء في مصر وعبر الحدود الإسرائيلية في منطقة ايلات.
وهذا الهجوم، الأول من نوعه في ايلات، تبنته حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح. وقالتا ان الفدائي يدعى محمد فيصل السكسك وكان يبلغ من العمر 21 عاماً وهو من غزة .(ا ف ب )