أبدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترحيبها بالدعوة السعودية لاستضافة حوار بين الفرقاء الفلسطينيين، لكن واشنطن بدت متحفظة على الفكرة، قائلة انها تريد شريكا فلسطينيا يريد مناقشة السلام مع الإسرائيليين.

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن بن حمد العطية بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للقيادات الفلسطينية للحوار في مكة المكرمة من اجل حل الخلافات الفلسطينية.

وقال إن «هذه الدعوة الكريمة الصادقة تعبر عن حرص خادم الحرمين الشريفين على وحدة الصف الفلسطيني وتغليب لغة الحوار والتوافق بين الأطراف الفلسطينية»، مؤكداً أن «هذا النداء هو موضع تقدير كل دول مجلس التعاون ويأتي انسجاما مع توجهات قادته الذين يضعون القضية الفلسطينية في صدارة اهتماماتهم من اجل استرداد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وأعرب عن تمنياته بنجاح هذه المبادرة ووصفها بأنها تأتى في التوقيت المناسب وبأنها فرصة تاريخية، داعيا في الوقت نفسه القيادات الفلسطينية إلى الاستفادة منها في وقف الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني وتوحيد الكلمة من اجل تعزيز الوفاق الوطني الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحافظ على المناسب وتحقق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني.

وأفادت مصادر صحافية أمس ان الاجتماع العاجل للقيادات الفلسطينية في مكة المكرمة سيبدأ بعقد لقاءات على مستوى رفيع من قيادتي حركتي فتح وحماس للتوصل إلى اتفاق نهائي على موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وبرنامجها السياسي.

وقالت هذه المصادر لوكالة (معا) الفلسطينية ان التوصل إلى اتفاق لوقف النار بين الرئاسة ورئاسة الوزراء في غزة بوساطة مصرية سيقرب موعد إجراء الحوار الفلسطيني برعاية سعودية في مكة المكرمة وبحضور أمين عام الجامعة العربية.

وأضافت ان وفد حماس يضم ممثلي الحركة في الداخل وخارج فلسطين برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وعضوية رئيس الوزراء إسماعيل هنية واحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالوكالة والدكتور غازى حمد الناطق باسم الحكومة وأسامة حمدان ممثل حماس في لبنان. وينتظر أن يتشكل وفد حركة فتح برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع عضو اللجنة المركزية للحركة.

إلى ذلك، رفض البيت الأبيض التعليق أمس مباشرة على الدعوة السعودية، واعتبر ان ما تريده واشنطن هو«رؤية شريك فلسطيني يريد مناقشة السلام مع الإسرائيليين». وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو «ما نريد رؤيته هو شريك فلسطيني يريد مناقشة السلام مع الإسرائيليين».

وجاء كلام الناطق الأميركي ردا على سؤال حول ما اذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش يدعم دعوة العاهل السعودي إلى عقد لقاء بين كبار المسؤولين في فتح وحماس في مكة المكرمة لحقن الدماء ووقف المواجهات المسلحة في قطاع غزة.

وتابع سنو من دون الإشارة مباشرة إلى دعوة العاهل السعودي «من المهم للتفاوض ان يكون هناك شريك يتخلى عن العنف يعترف بحق إسرائيل بالوجود ويلتزم بكل الاتفاقات الموقعة مع الإسرائيليين من قبل الإدارات الفلسطينية السابقة» وهي الشروط نفسها التي وضعها قسم كبير من المجتمع الدولي على الحكومة برئاسة حماس لرفع القيود المفروضة عليها. وختم سنو قائلا «ما يهمنا هو شريك من اجل السلام نستطيع الوثوق به».

عواصم ـ «البيان» والوكالات