أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من مؤتمر «باريس ـ 3» للمانحين، عن ان بلاده تعاني أزمة حقيقية اثر الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على لبنان، فيما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة، ملتزمة بإيجاد حلول اقتصادية عن طريق الشراكة الأميركية اللبنانية، في وقت يستعد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لزيارة بيروت غدا الخميس وسط أنباء عن مرونة لدى الحكومة اللبنانية، طالب على إثرها المعارضة بمرونة مماثلة.
واجتمع السنيورة، ورايس وفريق من رجال الأعمال الأميركيين في المؤتمر الدولي للمانحين «باريس ـ 3» ، وقد بحث هؤلاء الدور الحاسم للشراكة بين القطاعين الخاص والعام في المساعدة على إعادة بناء لبنان من أجل مستقبل أفضل عبر توسيع مدى التعليم وتدريب القوة العاملة، وإيجاد فرص العمل وبناء البنية التحتية تكنولوجية.
وقال السنيورة، «إن لبنان يواجه تحديات حقيقية وجوهرية في أعقاب النزاع الأخير، الحرب الإسرائيلية على لبنان ـ نتيجة أضرار لحقت بالمنازل، والمدارس وبنية تحتية أخرى حيوية تكلف مليارات الدولارات. إن الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان هي صديق عظيم للشعب اللبناني، ورائدة في الجهد لحشد دعم دولي لجهود إعادة البناء. ونحن سنستمر في العمل مع قادة الشراكة لإيجاد مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للشعب اللبناني».
من جهتها أكدت رايس على «ان الولايات المتحدة مهتمة اهتماما عميقا بالشعب اللبناني وهي ملتزمة بإيجاد حلول للتحدي الذي يواجهه. والشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان تحقق تقدما مهما نحو ذلك الهدف، مساعدة على وضع الأساس لنمو اقتصادي واستقرار طويل الأجل تمكن المحافظة عليهما».
وعلى صعيد الأزمة السياسية اللبنانية، أفادت مصادر دبلوماسية عربية أمس بأن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيتوجه إلى بيروت غدا الخميس لاستئناف وساطته بين الأطراف اللبنانية المتنازعة. وقالت المصادر ان موسى قرر العودة إلى بيروت بعد اتصالات أجراها مع الفرقاء المعنيين بالأزمة في لبنان، وبينهم الرئيس اميل لحود ورئيس الوزراء السنيورة وأمين عام حزب الله حسن نصر الله.
وأضافت ان موسى ابلغ من الأطراف اللبنانية بأنها تعول على مبادرته في حل الأزمة. وأشارت المصادر إلى أن موسى أبلغ أطراف المعارضة بأن هناك مرونة من قبل الأطراف المشاركة في الحكومة مما يستوجب إظهار مرونة من قبل المعارضة كذلك. باريس ـ «البيان»، والوكالات
شراكة اقتصادية أميركية لبنانية
شكل أربعة من قادة الأعمال الأميركيين، كريغ باريت، رئيس مجلس إدارة شركة «إنتيل كوربوريشن»، وجون تشيمبرز، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي، لشركة «سيسكو سيستمز» ويوسف غفاري، رئيس مجلس شركة «غفاري إنكوربوريتد»؛ والدكتور راي إيراني، رئيس مجلس إدارة، ورئيس والمدير التنفيذي لشركة «أوكسيدنتال بتروليوم كووربوريشن»، الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان في سبتمبر الماضي، بطلب من الرئيس الأميركي جورج بوش.
إضافة إلى ذلك، جرى تقديم المدير التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» ستيف بالمر كعضو جديد في مجموعة قيادة الشراكة بشأن لبنان اليوم. وأعلنت الشراكة أمس مبادرات في خمسة مجالات رئيسية حاسمة بالنسبة إلى إيجاد نمو اقتصادي مستدام في المنطقة، يتضمن الإغاثة والاستجابة في حال الأزمات، وبنية تحتية متعلقة بتكنولوجية الاتصالات، وتدريب قوة عمل، وإيجاد وظائف وانتعاش القطاع الخاص والحكومة الموصولة. (البيان)