طغت قضيتا دارفور والصومال، على افتتاح القمة الثامنة لرؤساء دول الاتحاد الإفريقي أمس في اديس ابابا، بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة افريقية، من أصل 53 دولة عضواً في الاتحاد في هذا الاجتماع، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يقوم بأول جولة له منذ تسلم مهامه.
وبدأت القمة بدعوة من رئيس الاتحاد ألفا عمر كوناري، للأمم المتحدة لكي تضع إفريقيا على رأس جدول أعمالها. وتحذير من غرق الصومال في الفوضى إن لم تنتشر القوات الإفريقية بسرعة.وحضر دبلوماسيون وزعماء أجانب، بينهم مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والمعونات الإنسانية لوي ميشيل، ورئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، الجلسة الافتتاحية.
وحذر كوناري عند افتتاح القمة الإفريقية في اديس ابابا، من ان الصومال ستغرق في الفوضى ان لم تنتشر القوات الافريقية بشكل سريع. وقال كوناري في خطاب افتتاح القمة «اني سعيد لأن القوات الإثيوبية بدأت بالانسحاب من الصومال. لكن في حال عدم انتشار القوات الإفريقية بسرعة فستعم الفوضى».
وأضاف «أدعو إلى تعبئة قوات افريقية. لكننا بحاجة إلى ثمانية آلاف جندي واليوم هناك بالكاد أربعة آلاف جندي جاهزون للانتشار»، موضحا أن نيجيريا واوغندا ومالاوي وغانا وافقت على إرسال قوات إلى الصومال. إلا انه أشار إلى نقص الإمكانيات الافريقية. في الشأن السوداني دعا رئيس كوناري الخرطوم إلى وقف عمليات القصف في منطقة دارفور.
وطلب كوناري من سلطات الخرطوم وقف المجازر وعمليات القصف. وقال: حصل تقدم في الأشهر الأخيرة في دارفور. وهناك اتفاق قيد الاعداد بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والسودان» مشيرا إلى ضرورة «تطبيق بلا تأخير واحترامه». وأضاف «ان السلام في السودان هو السلام في تشاد وفي جمهورية افريقيا الوسطى».
وقد وافقت السلطات السودانية أواخر ديسمبر بأن تقدم الأمم المتحدة مساعدة تقنية ومادية لبعثة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور التي تفتقر للتجهيز والتمويل. لكنها رفضت انتشار قوات بالرغم من ضغوط المجتمع الدولي.
وفي كلمته دعا بان كي مون إلى التوصل «إلى إجماع للإسراع في نشر قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي» في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا أهلية منذ 2003.
وأكد بان كي مون على وجوب التوصل إلى «إجماع من اجل انتشار عاجل» لقوة مشتركة في دارفور. وأضاف متوجها إلى الدول الافريقية «علينا العمل معا لوضع حد للعنف وسياسات الأرض المحروقة التي تعتمدها أطراف عدة بينها الميليشيات، وكذلك لعمليات القصف». وقال أيضا «إن عدد ضحايا هذه الأزمة غير مقبول علينا التصدي للبعد الإقليمي للأزمة».الوكالات
البشير: لا مشكلة إذا لم نتسلم رئاسة الاتحاد
أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير لوكالة «فرانس برس» في اديس ابابا، انه «لن تكون هناك مشكلة» في حال لم تسلم رئاسة الاتحاد الإفريقي للسودان خلال قمة الاتحاد المنعقدة في العاصمة الاثيوبية. وقال البشير ردا على سؤال عن رئاسة الاتحاد الافريقي للعام 2007 «إذا لم يمنحونا اياها، فذلك ليس مشكلة». وأضاف على هامش القمة «لم نبحث الأمر بعد، لكننا سنقوم بذلك. المشكلة لم تحل بعد».
وكما حصل العام 2006 فإن السودان مرشح لرئاسة الاتحاد الافريقي ما أثار اعتراضات عدة دول ومنظمات غير حكومية. وفي العام 2006 وبعد مداولات كثيفة قرر الاتحاد الافريقي في نهاية المطاف منح الرئاسة للكونغو متعهدا بمنحها للسودان عام 2007 في حال تحسن الوضع في دارفور. لكن الوضع في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان والتي تشهد حربا أهلية منذ 2003 يواصل التدهور.