عرض الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس، إجراء محادثات سلام مع حركة «طالبان» لوقف إراقة الدماء، وسط تحذيرات من هجوم عنيف من «طالبان» على المنطقة في فصل الربيع، وهو ما اعتبره البعض نتاج اللقاء الذي جمعه أول من أمس، مع الرئيسة الجديدة لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، المنتقدة لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش .
وقدم قرضاي عرضه، بينما كان يتحدث في تجمع ديني في كابول في واحد من أكثر الأيام قدسية لدى الشيعة، لكنه لم يحدد «طالبان» بالاسم. وقال قرضاي في الحشد «بينما نقاتل من اجل شرفنا مازلنا نفتح الباب للمحادثات والمفاوضات مع عدونا الذي ينشد القضاء علينا واراقة دمائنا»، كما دعا إلى «هداية هؤلاء الذين تآمروا على أفغانستان»، في إشارة إلى باكستان المجاورة حيث توجد ملاذات لطالبان وحلفائها الإسلاميين.
وعرض قرضاي قبل عامين العفو عن عناصر «طالبان» التي اعتبرها هو وآخرون معتدلة لكن أمس لم يقم بمثل هذا التمييز. ولم يستسلم أي قيادي بارز أو زعيم من «طالبان» او ينضم إلى الحكومة، في اطار الجهود السابقة لدمجهم في التيار الرئيسي وسخر زعماء بارزون للمتمردين من مثل هذه الدعوات ووصفوها بأنها إشارة على الضعف.
وتنشط «طالبان» وحلفاؤها الإسلاميون أكثر في المناطق الواقعة في جنوب وشرق البلاد المتاخمة لباكستان. وتقول «طالبان» وقادة أميركيون ومن حلف شمال الأطلسي ان عنفا داميا سيندلع خلال شهور مع اقتراب حلول فصل الربيع وذوبان الثلوج. وتعهدت الحكومة الأميركية بتقديم مساعدات إضافية بمليارات الدولارات ومزيد من القوات العام الحالي لسحق التمرد.
والتقى الرئيس الأفغاني أول من أمس في كابول، مع بيلوسي التي تترأس وفدا مؤلفا من سبعة من أعضاء مجلس النواب.. وقال الوفد في بيان مشترك انه قيم الحرب وجهود البناء مع قرضاي وأثنى على قيادته وناقش الخطوات الإضافية التي ستعزز سلطة الحكومة المركزية وتحسن الوضع الأمني في البلاد.
وقال أعضاء الوفد الأميركي انهم سيدرسون اقتراحا من إدارة الرئيس جورج بوش لزيادة المساعدات لأفغانستان لمساعدة حكومة قرضاي على قتال تمرد «طالبان». وأضاف «شدد الرئيس قرضاي خلال مباحثاتنا على الأهمية الحاسمة لإعادة البناء».
وتأتي الجولة التي يقوم بها الوفد الذي تترأسه بيلوسي، وسط مخاوف حيال بند في مشروع قانون أميركي يدعو إلى خفض المساعدات العسكرية إلى اسلام اباد. ويدعو مشروع القانون الذي جرت الموافقة عليه بالفعل في «الكونغرس» إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية إلى باكستان في حالة اخفاقها في وقف نشاط «طالبان» انطلاقا من أراضيها.
وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي عن ميزانيتها الجديدة للإنفاق على الأمن وإعادة الاعمار كما أعلنت عن تمديد دورياتها التي تؤدي بالفعل إلى نشر مزيد من قواتها بواقع 2500 جندي.