قتل 18 عراقياً بينهم عشرة في سقوط قذائف هاون على منزل في الحلة جنوب بغداد، وفيما عثرت الشرطة على 54 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة على مدى 24 ساعة، انتهت المعارك الطاحنة التي وقعت بين القوات الأميركية والعراقية ومسلحين في بساتين شمال النجف بارتفاع القتلى في صفوف المسلحين إلى 200 مسلح.
وذكرت الشرطة العراقية أمس أن 10 أشخاص قتلوا وجرح 5 آخرون بينهم اثنان في حالة خطيرة جراء سقوط قذائف هاون على منازل في بلدة جرف الصخر على بعد 60 كم جنوب بغداد. وقالت مصادر في شرطة الحلة إن «ثماني قذائف هاون سقطت الليلة (قبل) الماضية على منازل في بلدة جرف الصخر التابعة لمدينة الحلة مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وجرح خمسة آخرين بينهم اثنان في حالة خطيرة.
كما أعلنت السلطات الأمنية في الحلة أمس فرض حظر التجوال للمركبات في المدينة ابتداء من صباح أمس وحتى مساء اليوم الثلاثاء تحسبا لوقوع أعمال عنف بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء.في غضون ذلك، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل أربعة أشخاص في انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة تقل مدنيين قرب الجامعة المستنصرية في شرق بغداد صباح أمس. وقال مصدر طبي في مستشفى الكندي ان قسم الطوارئ «تلقى أربعة قتلى وخمسة جرحى من موقع الانفجار».
وفي حادث منفصل، قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في منطقة البلديات المحاذية لمدينة الصدر شرق بغداد. كما قتل شرطي أمام مصرف في منطقة الكرادة وسط بغداد. وأدى انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة اليرموك إلى إصابة اثنين من عناصر الدورية بجروح.
من ناحية أخرى عثرت الشرطة العراقية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية على أربع وخمسين جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد. وقال مصدر في الشرطة للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا»: إن معظم الجثث كانت موثوقة الأيدي ومعصوبة الأعين وعليها اطلاقات نار في منطقتي الرأس والصدر.
وأضاف «ان الشرطة قامت بنقل الجثث إلى الطب العدلي للتعرف عليها». وفي بلدة الخالص شرق بغداد أعلن عن مقتل مدنيين اثنين وجرح ثلاثة آخرين في هجوم بقذائف الهاون شنه مسلحون مجهولون أمس على حي الكوبات السكني شمال البلدة.
من جهة أخرى، قال الناطق باسم الجيش العراقي محمد العسكري ان نحو 200 مسلح قتلوا في الاشتباكات التي توقفت فجرا اثر اقتحام المزارع التي تحصن بداخلها المسلحون من جماعة (جند السماء) في منطقة الزرقاء ( شمال النجف)». مشيراً إلى اعتقال 120 من الجماعة ذاتها.
وكان ناطق باسم محافظة النجف قال ان «مصير زعيم الجماعة المدعو احمد ابن الحسن ما يزال مجهولا (...) فقد يكون بين القتلى أو بين المجموعة التي فرت من المكان».ونفى ان تكون «جماعة (جند السماء) مرتبطة برجل الدين محمود الصرفي كما أعلن الأحد مؤكدا ان «زعيمهم واسمه الأصلي أبو قمر اليماني متحدر من نواحي الديوانية لكنه اتجه نحو البصرة حيث اتخذ لقبا جديدا هو احمد أبو الحسن».
وقال «يدعي أبو الحسن انه نازل من السماء مباشرة». وقال الجيش الأميركي أمس ان العملية مستمرة ولا يمكنه الكشف عن اي تفاصيل. ووفقا لما ذكره مصدر سياسي عراقي فإن مئات من المقاتلين من السنة والشيعة قاتلوا طوال نهار الاحد وخلال الليل.
ورأى مراسل لوكالة «رويترز» في الموقع على بعد 160 كيلومترا جنوب بغداد عدة دبابات أميركية وسمع انفجارات بعد حلول الظلام أمس وقال ضابط عراقي ان طائرات اف ـ 16 تقصف المنطقة.وكانت تفاصيل القتال الذي استمر طوال أمس غير واضحة وأيضا ظلت هوية المقاتلين غير معروفة. وقال مصدر بالجيش العراقي ان بعض القتلى كانوا يرتدون عصابات رأس كتبوا عليها انهم (جند السماء).
وذكر المصدر السياسي ان ما وصل إلى 1000 مقاتل شاركوا في المعركة. بينما قال مصدر الجيش العراقي انهم كانوا يرتدون ملابس مموهة وبدوا منظمين للغاية.
وفي وقت سابق أعلن الجيش الأميركي في بيان أن قوات التحالف اعتقلت 21 «إرهابيا» بينهم رسول بتنظيم القاعدة في العراق وزعيم خلية متخصصة في إعداد عبوات ناسفة محلية الصنع بالإضافة إلى مسؤول عن تسهيل حركة العناصر المسلحة وذلك خلال عمليات عسكرية الأحد في مناطق مختلفة من العراق.بغداد ـ «البيان» والوكالات:
«جند السماء» مرتبطة بـ «القاعدة»
قال نائب محافظ النجف عبد الحسين عبطان أمس، ان جماعة «جند السماء» مرتبطة بتنظيم «القاعدة» وانها كانت تستهدف «احتلال الصحن الحيدري» في النجف. وأوضح عبطان في مؤتمر صحافي «وصلت إلى قناعة كاملة من خلال ما رأيت ان من يقف وراء هذا التنظيم هي شبكة القاعدة». وتابع ان «أهدافهم (...) هي قتل المراجع الدينية واحتلال الصحن الحيدري والسيطرة على مدينة النجف».(ا ف ب)
خطف ثلاثة أساتذة جامعيين بشمال بغداد
أعلن مسؤول في وزارة التعليم العالي أمس ان ثلاثة أساتذة جامعيين يحملون شهادة الدكتوراه في القانون اختطفوا مساء الأحد بشمال بغداد.وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «ثلاثة من أساتذة كلية النهرين للقانون اختطفوا مساء (الأحد) أثناء عودتهم من عملهم في منطقة الكاظمية قرب بوابة بغداد».
وأضاف ان الأساتذة الجامعيين «هم الدكتور عدنان العابد وهو من أهالي الموصل والدكتور عامر القيسي وهو من أهالي ديالى والدكتور عبد المطلب الهاشمي وهو من أهالي الانبار». وقال ان «ابن الدكتور الهاشمي وهو ايضا طالب في كلية القانون اختطف أيضاً مع الأساتذة.. لأنه كان معهم». «رويترز»